أقول أحبابي في الله , هذه الفقرة تعتبر جوهر الخطة , وهي قيامها على منظومة دولة تحميها وتمولها , وهذه الدولة وفق ما عبرت عنه هذه الخطة هي دولة مذهبية , بمعنى أنها تنص على نصرة مذهب على آخر دون أن تكون لها خطة منهجية في الدعوة إلى دين الإسلام عامة , وهذا المذهب تعرفه الخطة بأنه المذهب الأثنى عشري بمعناه الخاص وهو دخول النص والتعيين على الإمامة ضمن محاور العقيدة , وبالتالي كفر القائل بعدمها .
وبما أن هذه الدولة وفق مفهوم هذه الخطة هي دولة مذهبية فبالتالي ستتبنى تصدير منهجيتها إبتداءا بالجيران باعتبار اختلاف المنهج والمعتقد , وإلا فإيران لا تتميز عن جيرانها بدين خاص , بل إن دين الإسلام وصل إلى إيران عن طريق العرب الفاتحين الذين فتحوا العراق ثم بلاد فارس .
ويقول أهل هذه الخطة بأنهم ( اتفقوا على هذه الخطة الخمسينية بعد مدارسات شبه إجماعية , ودراسات قامت بها لجان متخصصة , ومدة هذه الخطة خمسون سنة مقسمة على خمس مراحل , أمد وفترة كل مرحلة 10 سنوات .. إلى أن تقول هذه الخطة , لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة , ونوحد الإسلام أولا لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب لأن هؤلاء الوهابيين وأهل السنة يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين ) ..
طبعا ولاية الفقيه عند الخميني وأتباعه هو حكم الفقيه نيابة عن الإمام المهدي , والذي بيده تعطيل ما يشاء من الأحكام إلى وقت خروج إمامهم الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري .