وعلى فرض أن الخطة لم تثمر في المرحلة العشرية الأخيرة، فإنه يمكننا أن نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من الحكام ، وإذا كان في الظاهر أن عناصرنا – الشيعة – هم أهل تلك البلاد ومواطنوها وساكنوها، لكنا نكون قد قمنا بأداء الواجب أما الله والدين وأمام مذهبنا، وليس من أهدافنا إيصال شخص معين إلى سده الحكم- فإن الهدف هو فقط التصدير الثورة ، وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي ، وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود )) أ. هـ .
نحاول الآن أن نعلق على بعض الفقرات التي وردت في هذه الخطة :
تُفتتح الخطة بقولها : (إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا . )
وهذا النص يعني تصدير الثورة وفق مفهوم جديد وآلية عمل جديدة , كما أن الخطة تحمل في مضمونها هدفين :
الأول : هو هدف تبشيري .
الثاني : إيقاف الدعوة التي قوم بها أهل السنة والجماعة .
وكذلك تنص الخطة على انبثاقها من دولة أسمتها : ( الإثنى عشرية في إيران ) و ( إن زعماء الشيعة يحملون واجبا ثقيلا وهو تصدير الثورة .. ) إلى أن تقول الخطة ( وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلا عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب , فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات ) إلى أن تقول الخطة ( لكن نظرا للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية لا يمكن تصدير الثورة بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة ) ..