تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حبان في الثقات عنه : كان حافظاً متقناً فقيهاً ملازماً للورع الخفي ، مواظباً على العبادة الدائمة ، أغاث الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم وذاك أنه ثبت في المحنة ، وبذل نفسه لله حتى ضُرب بالسياط للقتل فعصمه الله تعالى عن الكفر ، وجعله عَلَماً يُقتدى به ، وملجأ إليه ا هـ راجع التهذيب 1/72-76.

أقول بعد هذا : روى أولاد الإمام أحمد وبعض تلاميذه قوله في الرجال .

وهو إمام معتدل في الجرح والتعديل ، بل هو أكثر أئمة الجرح والتعديل تطبيقاً لما يقوله في الراوي ، من خلال روايته له في مسنده العظيم .

وهناك رواة اختلف قول الإمام أحمد فيهم :

كقوله في إسماعيل بن زكريا أبوزياد الخلقاني : ضعيف الحديث ، وفي رواية أخرى : حديثه حديث مقارب

الكامل 1/317 و318 .

أقول : إذا روى عنه في مسنده فالصواب أنه مقبول الرواية .

- وقد يوثق الراوي ويترك الرواية عنه لسبب خارجي كقوله في أحمد بن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري ... قال : كان عندي إن شاء الله صدوقاً ، ولكني تركته من أجل ابن أكثم دخل له في شيء ، وقال المرزوي عن أحمد : لم يكن به بأس راجع التهذيب 1/14 .

- وقد يرد عنه قوله في راوٍ : لا أروي عنه ، وقد روى عنه كثيراً فالصواب أنه - إن صح عنه ذلك - أنه يقصد رواية معينة لا أكثر .

كما روي عنه أنه ترك محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى كما في التهذيب 9/303 والصواب أنه لم يتركه وقد روى عنه فأكثر .

- وقد يضعف راوياً ثم يروي عنه كقوله في أحاديث دراج أبي السمح عن أبي الهيثم فيها ضعف الكامل 3/112 وقد روى عنه كل أحاديثه ، والصواب أنه عنده مقبول الرواية عن أبي الهيثم .

لذا ينبغي جمع أقوال الإمام أحمد في الراوي الواحد والنظر هل روى عنه في مسنده أم لا ؟ ومقارنة ذلك بأقوال علماء الجرح والتعديل إذا اختلفت أقواله .

4 -…التاريخ الكبير للبخاري ت (256) :…

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ٨٨