تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمد : كان ابن معين أعلمنا بالرجال ، وقال العجلي : ما خلق الله تعالى أحداً كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين، ولقد كان يجتمع مع أحمد وابن المديني ونظرائهم ، فكان هو الذي ينتخب لهم الأحاديث لا يتقدمه منهم أحد ، ولقد كان يؤتى بالأحاديث قد خلطت وتلبست فيقول : هذا الحديث كذا ، وهذا كذا ، فيكون كما قال ا هـ التهذيب 11/281-288 وكتابه عبارة عن أسئلة من طلابه كعباس الدوري وغيره عن رجال الحديث ، فيقول لهم رأيه فيهم ، ولكن كثرت الروايات المختلفة في الراوي الواحد عنه ، فقد يقول عن الراوي ثقة في رواية ، وفي أخرى لا بأس به ، وفي ثالثة ضعيف .

كقوله في إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري في رواية عثمان بن سعيد قال : سألت يحيى عن إبراهيم بن سعد ، أحبّ إليك في الزهري ، أم ليث ؟ فقال : كلاهما ثقة . وفي رواية عباس : قال : قيل ليحيى : إبراهيم بن سعد ؟ قال ليس به بأس ا هـ .

وفي رواية أحمد بن سعد بن أبي مريم قال : سمعت يحيى بن معين يقول : إبراهيم بن سعد ثقةٌ حجّة أ هـ انظر ــــــــــــــــــــــ

(1) وانظر قواعد في علوم الحديث 264 و390 و396 و397 و415 و419 و421 و434

الكامل 1/246-247 وقوله في أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي : لابأس به وفي رواية أخرى : ثقة صدوق .. التهذيب 1/9 .

أقول : هذه عبارات كلها في التوثيق فلا تثير خلافاً ذا بال ولا سيما وأن الإمام يحيى كان من المتشددين في التعديل فإذا وثق رجلاً فعضّ عليه بالنواجذ . ولكن المشكلة تكمن في الآراء المختلفة الصادرة عنه في رجلٍ واحد والتي توثقه وتضعفه بآن واحد .

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ٨٦