الخامس : يعني الفقهاء بقولهم الاختلاف رحمة : أنه يوجد في المسألة الواحدة أكثر من قول والمكلف في سعة من أمره طالما أنه لم يبلغ درجة الاجتهاد ، وهذا الاختلاف موجود منذ عهد الصحابة وسيبقى إلى قيام الساعة ولن يستطيع أحد إزالته .
السادسة : قوله أنهم يرون مذاهب هؤلاء الأئمة رضي الله عنهم إنما هي كشرائع متعددة ا هـ وعزاه لفيض القدير 1/209 .
أقول : قال المناوي رحمه الله : إن اختلافهم توسعة على الناس يجعل المذاهب كشرائع متعددة بعث النبي صلى الله عليه وسلم بكلها ، لئلا تضيق بهم الأمور من إضافة الحق الذي فرضه الله تعالى على المجتهدين دون غيرهم ، ولم يكلفوا مالا طاقة لهم به ، توسعة في شريعتهم السمحة السهلة ، فاختلاف المذاهب نعمة كبيرة وفضيلة جسيمة خصت بها هذه الأمة ، فالمذاهب التي استنبطها أصحابه فمن بعدهم من أقواله وأفعاله على تنوعها كشرائع متعددة له ، وقد وعد بوقوع ذلك ، فوقع ، وهو من معجزاته صلى الله عليه وسلم أما الاجتهاد في العقائد فضلال ووبال كما تقرر .. ا هـ 1/209 وهناك فرق كبير بين كلام الشيخ ناصر وكلام المناوي .
السابع : من قال بأن الشريعة متناقضة ؟! علماً أن الفقهاء يصرحون ويقولون قال أبو حنيفة رأيي في هذه المسألة كذا ، ... وهكذا غيره ، لذلك يقولون لك إذا سألتهم عن حكم مسألة مثلاً : هذه حلال في المذهب الشافعي ، ولا يقولون من الله ... بل إن اختلاف الفقهاء هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد .
الثامنة : ما علاقة الآية القرآنية باختلاف الفقهاء ولا سيما أنها واردة عن القرآن الكريم وليس على غيره كما هو معلوم ؟ .