استعاذ كم أي من سأل منكم الإعاذة مستعينا بالله ثم ضرورة أو حاجة حلت به أو ظلم ناله أو تجاوز عن جناية فأعيذوه أي أعينوه أو أجيبوه فإن إغاثة الملهوف فرض وفي رواية بدل أعيذوه أعينوه أي على ما تجوز الإعانة فيه وتعانوا على البر والتقوى المائدة ومن سألكم بالله أي بحقه عليكم وأياديه لديكم أو سألكم بالله أي في الله أي سألكم ممنوع شرعا دنيويا أو أخرويا فأعطوه ما يستعين به على الطاعة إجلالا لمن سأل به فلا يعطى من هو على معصية أو فضول كما صرح به بعض الفحول ومن دعاكم فأجيبوه وجوبا إن كان لوليمة عرس وتوفرت الشروط المبينة في الفروع وندبا في غيرها ويحتمل من دعاكم لمعونة في بر أو دفع ضر ومن صنع إليكم معروفا هو اسم جامع للخير فكافئوه على إحسانه بمثله أو خير منه فإن لم تجدوا ما تكافئونه في رواية بإثبات النون وفي رواية المصابيح بحذفها قال الطيبي سقطت جازم ولا ناصب إما تخفيفا أو سهوا من النساخ فادعوا له وكرروا له الدعاء حتى تروا أي تعلموا أنكم قد كافأتموه يعني من أحسن إليكم أي إحسان فكافئوه بمثله فإن لم تقدروا فبالغوا في الدعاء له جهدكم حتى تحصل المثلية ووجه المبالغة أنه رأى من نفسه تقصيرا في المجازاة فأحالها إلى الله ونعم المجازي هو قال الشاذلي إنما أمر بالمكافأة ليستخلص القلب من إحسان الخلق ويتعلق بالملك الحق اهـ فيض القدير ج: 6 ص: 55
16170 - ﴿ مَنِ اسْتعاذَ باللهِ في اليوُمِ عَشْرَ مرَّاتٍ مِنَ الشَّيْطانِ وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكاً يَرُدُّ عَنْهُ الشَّيْطانَ﴾ (ع) عن أنس
المجمع 10/142 ومطالب (3434) وع(4114) وفر(5890)
لين