تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12266 - ﴿ كَانَ صلى الله عليه وسلم إذا سُئلَ شَيئاً فَأرادَ أنْ يَفعلهُ قالَ نَعمْ ، وَإذا أرادَ أنْ لاَ يَفعلهُ سَكتَ ، وَكانَ لاَ يَقولُ لِشيءٍ لاَ ، فَأتاهُ أعرابيٌّ فَسألهُ فَسكتَ ، ثُمَّ سَألهُ فَسكتَ ، ثُمَّ سَألهُ ، فَقالَ لهُ النَّبيُّ كَهيئةِ المُتهزِِّيءِ سَلْ ما شِئتَ يا أعرابيُّ ، فَغبطناهُ فَقُلنا الآنَ يَسألُ الجنةَ ، فَقالَ لهَ الأعرابيُّ : أسألُكَ رَاحِلهً ، فَقالَ لهُ النبيُّ لَكَ ذَلكَ ، ثُمَّ قالَ لهُ : سَلْ ، قالَ : أسألُكَ زاداً ، قالَ : لَكَ ذَلكَ ، قالَ : فَتعجَّبنا مِنْ ذَلكَ ، فَقالَ النبيُّ : كَمْ بَينَ مَسألةِ الأعرابيِّ وَعجوزِ بَني إسرائيلَ ، ثُمَّ قالَ : إنْ مُوسى لَما أُمرَ أنْ يَقطعَ البحرَ فَانتهى إليهِ فَصُرعتْ وُجوهُ الدَّوابِّ فَرجِفَ ، فَقالَ مُوسى : ما لي يا رَبِّ ؟ قالَ لهُ : إنكَ عِندَ قَبرِ يُوسفَ فَاحتمِلْ عِظامهُ مَعكَ ، وَقدْ اسْتوى القبرُ بِالأرضِ ، فَجعلَ مُوسى لاَ يَدري أينَ هُوَ ، قالوا : إنْ كانَ أحدٌ مِنكمْ يَعلمُ أينَ هُوَ فَعجوزُ بني إسرائيلَ ، فَأرسلَ إليها قالَ : هَلْ تَعلمينَ قَبرَ يُوسفَ ؟ قالتْ : نَعمْ ، قالَ : فَدُلِّني عَليهِ ، قالتْ : لاَ وَاللهِ حَتى تُعطيني ما أسألُكَ ، قالَ : ذَلكَ لَكَ ، قالتْ : فَإني أسألُكَ أنْ أكونَ مَعكَ في الدَّرجةِ التي تَكونُ فيها في الجنةِ ، قالَ : سَلي الجنةَ ، قالتْ : وَاللهِ إلاَّ أنْ أكونَ مَعكَ ، فَجعلَ يُرادُّها فَأوحى اللهُ تَعالى إليهِ : إنْ أعطِها ذَلكَ ، فَإنهُ لاَ يُنقِصُكَ مِنِّي ، فَأعطاها وَدلَّتهُ عَلى القبرِ فَأخرجَ العِظامَ وَجاوزَ البحرَ ﴾ (طس) عن علي

المجمع 9/13 و10/171

حسن لغيره

قوله فاحتمل عظامه ، هذه العبارة ليست على ظاهرها ، بل هي من قبيل المجاز ، فأطلق العظام وأراد بها الجسد ، وذلك لأن أجسام الأنبياء لا تفني ، كما ورد في أحاديث صحيحة

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٣٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ٣٧١٦