قال الخطابي: معنى الجزية هاهنا الخراج ودلالة الحديث أن المسلم إذا اشترى أرضا خراجية من كافر فإن الخراج لا يسقط عنه وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي إلا أنهم لم يروا فيما أخرجت من حب عشرا وقالوا لا يجتمع الخراج والعشر وقال عامة أهل العلم العشر عليه أوجب فيما أخرجته الأرض من الحب إذا بلغ خمسة أوسق انتهى والخراج ثم الشافعي على وجهين أحدهما جزية والآخر كراء وأجرة فإذا حسنة الأرض صلحا على أن أرضها لأهلها فما وضع عليها من خراج فمجراه مجرى الجزية التي تؤخذ من رؤوسهم فمن أسلم منهم سقط ما عليه من الخراج كما يسقط ما على رقبته من الجزية ولزمه العشر فيما أخرجت أرضه وإن كان الفتح إنما وقع على أن الأرض للمسلمين ويؤدوا في كل سنة عنها شيئا والأرض للمسلمين وما يؤخذ منهم عنها فهو أجرة الأرض سواء من أسلم منهم أو أقام على كفره فعليه إذا ما اشترط عليه ومن باع منهم شيئا من تلك الأرضين فبيعه باطل لأنه باع ما لا يملكه وهذا سبيل عنده انتهى فقد استقال هجرته أي أقرب ذلك من استقالة الهجرة وذلك أن المسلم إذا أخذ الأرض الخراجية من الذمي بيعا أو إجارة مثلا يلزمه خراج تلك الأرض ويكون قائما مقام الذمي في الأداء وراجعا إلى تلك الأرض بعد أن كان تاركا لها فيكون كالمستقل بهجرته لأن الهجرة عبارة عن ترك أراضي الكفر صغار كافر بفتح الصاد المهملة أي ذله وهو أنه ظهره الضمير لمن اهـ عون المعبود ج: 8 ص: 233
16078 - ﴿ مَنْ أخَذَ أرضْاً بغيْرِ حقِّها ، كُلِّفَ أَنْ يحْمِلَ تُرابَها إلى المحْشَرِ ﴾ ( طك ) عن يعلى ابن مرة
موضح 1/282 وحم 4/172 و173 وعبد بن حميد(406) والثقات (1771) وترغيب 3/16 وش 6/565 ومجمع 4/175 وصحيحة (242) ومعجم الصحابة(1195)
صحيح
16079 - ﴿ مَنْ أخَذَ السَّبْع الأُوَل َمِنََ القرآنِ فهُوَ خيْرٌ ﴾ ( ك ، هب ) عن عائشة