مُعتزلاً حَزيناً ، فمَرَّ بِى عَدوُّ اللهِ أَبو جَهلٍ ، فجَاءَ حَتَّى جَلسَ إِلىَّ فقالَ كالمُستهزىءِ هلْ كَانَ منْ شَىءٍ ؟ قلتُ : نَعمْ ، قالَ : ومَا هوَ ؟ قلتُ : إِنِّى أُسرىَ بِىَ اللَّيلةَ إِلى بَيتِ المَقدسِ ، قالَ : ثُمَّ أَصبحتَ بَينَ ظَهرانينا ؟ قلتُ : نَعمْ ، فدَعَا قَومهُ فقالَ : أَرأيتَ إِنْ دَعوتُ قَومكَ أَتحدِّثهمْ مَا حَدَّثتنى ؟ قُلتُ : نَعمْ ، قالَ : هَيَّا مَعشرَ كَعبِ بنِ لُؤىٍّ ، فانْتصبتْ إِليهِ المَجالسُ وجَاءُوا حَتَّى جَلسُوا إِليهمَا ، قَالَ : حَدِّثْ قَومكَ بمَا حَدثتنى بهِ ، فقلتُ : إِنى أُسرىَ بِىَ اللَّيلةَ ، قالُوا : إِلى أَينَ ؟ قلتُ : إِلى بَيتِ المَقدسِ قالُوا : ثُمَّ أَصبحتَ بَينَ ظَهرانينا ؟ قلتُ : نعمْ فمنْ بَينِ مُصفِّقٍ ، وبَينِ وَاضعٍ يَدهُ عَلى رَأسهِ مُتعجِّباً ، وقالُوا : تَستطيعُ أَنْ تَنعتَ لنَا المَسجدَ ، وفِى القَومِ مَنْ قدْ سَافرَ إِلى ذلكَ فرَآهُ ، فذَهبتُ أَنعتُ حَتَّى الْتبسَ عَلىَّ بَعضُ النَّعتِ ، فجِئَ بالمَسجدِ وأَنَا أَنظرُ حَتَّى وُضعَ دُونَ دَارِ عَقيلٍ أَوْ عِقالٍ فنَعتُّهُ وأَنَا أَنظرُ إِليهِ ، وكَانَ مَعَ هذا نَعتٌ لَمْ أَحفظهُ ، فقالَ القَومُ : أَمَّا النَّعتُ فوَ اللهِ لقدْ أَصابَ } ( حم ، بز ، طكس ) عن ابن عباس
المجمع 1/64و65 وحم 1/309 ون تحفة ( 5430)
صحيح