أقول : وردت كيفيات مختلفة لصلاة الكسوف أقواها ركوعات فى كل ركعة ، وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى جواز العمل بجميع ما ثبت من ذلك ، وعدوه من الاختلاف المباح وقواه النووى فى شرح مسلم ، ولا سيما إذا تعددت الواقعة ، وأما إذا اتحدت الواقعة وأنه لم يصلها الرسول صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة بمناسبة وفاة ولده إبراهيم فالمصير إلى الترجيح أمر لا بد منه . راجع النيل 3/328 والذى يظهر لى هو تعدد الواقعة ، فبعضها مربوط بوفاة إبراهيم وبعضها غير مربوط به ، فيجوز العمل بالجميع دون إنكار وهو ما أيده ابن خزيمة وابن المنذر والخطابى وغيرهم ، وحديث الباب أخذ به أبو حنيفة والثورى والنخعى أنها ركعتان كسائر النوافل فى كل ركعة ركوع واحد .
موسوعة السنة النبوية · الصفحة ١٦١٢