تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5470 - { إِنَّ أَهلَ الجنةَ إذا دَخلوهَا نَزلُوا فيهَا بفضلِ أَعمالهمْ ، ثُمَّ يُؤذنُ فِى مِقدارِ يَومِ الجُمعةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنيَا ، فيزورونَ رَبَّهمْ ، ويَبرزُ لهمْ عَرشهُ ، ويتَبدَّى لهمْ فِى رَوضةٍ منْ رِياضِ الجنةِ ، فيُوضعُ لهمْ مَنابرُ مِنْ نُورٍ ، و مَنابرُ مِنْ لُؤلؤٍ ، و مَنابرُ مِنْ يَاقوتٍ ، و مَنابرُ مِنْ زَبرجدٍ ، و مَنابرُ مِنْ ذَهبٍ ، و مَنابرُ مِنْ فِضَّةٍ ، ويَجلسُ أَدناهمْ ، ومَا فِيهَمْ مِنْ دَنىٍّ ، عَلى كُثبانِ المِسكِ والكَافورِ ، مَا يَرونَ أَنَّ أَصحابَ الكَراسِى بأَفضلَ مِنهمْ مَجلساً ، قيلَ : يَا رَسولَ اللهِ هلْ نَرَى رَبَّنَا ، قالَ : نَعمْ ، هَلْ تَتمارونَ فِى رؤيةِ الشمسِِ والقَمرِ لَيلةَ البدرِ ؟ قالُوا : لاَ ، قال : كذلكَ لاَ تَتمارونَ فِى رؤيةِ رَبِّكمْ ، ولاَ يَبقىَ فِى ذلكَ المَجلسِ رَجلٌ إِلاَّ حَاضرهُ اللهُ مُحاضرةً ، حَتَّى يقولَ للرَّجلِ مِنهمْ يَا فُلانَ بنَ فُلانٍ ، أَتذكرُ يَومَ قلتَ كذَا وكَذا ، فيُذكِّرهُ ببَعضِ غَدراتهِ فِى الدُّنيَا ، فيقولُ : يَا رَبِّ ، أَفلمْ تغفرْ لِى ؟ فيقولُ بلى ، فبِسعةِ مَغفرتِى بَلغتَ مَنزلتكَ هذهِ ، فبَينمَا همْ عَلى ذلكَ إذْ غَشيتهمْ سَحابةٌ مِنْ فَوقهمْ ، فأَمطرتْ عَليهمْ طِيباً لَمْ يَجدُوا مِثلَ رِيحهِ شَيئاً قَطُّ ، ويقولُ رَبُّنَا : قُومُوا إِلى مَا أَعددتُ لكمْ منَ الكَرامةِ فخُذُوا مَا شئتمْ ، فنَأتِى سُوقاً قدْ صَفَّتْ بهِ المَلائكةُ مَا لَمْ تَنظرِ العُيونُ إِلى مِثلهِ ولمْ تَسمعِ الآذانُ ولمْ يَخطرُ عَلى القُلوبِ ، فيُحملُ لنَا مَا اشتهينا ، ليسَ يُباعُ فِيهَا ولاَ يُشترَى ، وفِى ذلكَ السُّوقِ يَلقى أَهلُ الجنةِ بَعضُهمْ بعضاً ، فيُقبلُ الرَّجلُ ذُو المَنزلةِ المُرتفعةِ فيَلقى مَنْ هوَ دُونهُ ، ومَا فِيهمْ دَنىٌّ ، فيُروِّعهُ مَا يَرَى عَليهِ منَ اللِّباسِ ، فمَا يَنقضِى آخرُ حَديثهُ

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ١٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ١٤٣٨