تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4613- { إِنَّ العَبدَ المُؤمنَ إِذَا كَانَ فِى انْقطاعٍ منَ الدُّنيَا وإِقبالٍ منَ الآخرةِ ، نَزلَ إِليهِ منَ السَّماءِ مَلائكةٌ بِيضُ الوُجوهِ كأَنَّ وُجوههمُ الشَّمسُ ، مَعهمْ كَفنٌ مِنْ أَكفانِ الجَنةِ ، وحَنوطٌ مِنْ حَنوطِ الجَنةِ حَتَّى يَجلسُوا مِنهُ مَدَّ البَصرِ ، ثمَّ يَجىءُ مَلكُ المَوتِ حَتَّى يَجلسَ عِندَ رَأسهِ فيَقولُ : أَيَّتهَا النَّفسُ الطَّيِّبةُ ، اخْرجِى إِلى مَغفرةٍ منَ اللهِ ورِضوانٍ فتَخرجُ فتَسيلُ كَمَا تَسيلُ القَطرةُ مِنْ فِىِّ السِّقاءِ فيَأخذهَا ، فإِذا أَخذهَا لَمْ يَدعوهَا فِى يَدهِ طَرفةَ عَينٍ حَتَّى يَأخذوهَا فيَجعلوهَا فِى ذلكَ الكَفنِ وفِى ذلكَ الحَنوطِ ، ويَخرجُ مِنهَا كأَطيبِ نَفحةِ مِسكٍ وُجدتْ عَلى وَجهِ الأَرضِ ، فيَصعدونَ بهَا فلاَ يَمرُّونَ عَلى مَلأٍ منَ المَلائكةِ إِلاَّ قَالُوا : مَا هذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيَقولونَ : فُلانُ بنُ فُلانٍ بأَحسنِ أَسمائهِ الَّتِى كَانُوا يُسمُّونهُ بهَا فِى الدُّنيَا حَتَّى يَنتهُوا بهِ إِلى سَماءِ الدُّنيَا ، فيَستفتحونَ لهُ ، فيُفتحُ لهُ ، فيُشيِّعهُ منْ كُلِّ سَماءٍ مُقرَّبُوها إِلى السَّماءِ الَّتِى تَليهَا ، حَتَّى يَنتهِىَ إِلى السَّماءِ السَّابعةِ ، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتبُوا كِتابَ عَبدِى فِى عِلِّيِّينَ ، وأَعيدُوا عَبدِى إِلى الأَرضِ ، فإِنِّى مِنهَا خَلقتهمْ وفِيهَا أُعيدهمْ ومِنهَا أُخرجهمْ تَارةً أُخرى ، فتُعادُ رُوحهُ فيَأتيهِ مَلكانِ فيُجلسانهِ فيَقولانِ لهُ : منْ رَبُّكَ ؟ فيَقولُ : رَبِّى اللهُ ، فيَقولانِ لهُ : مَا دِينكَ ؟ فيَقولُ : دِينىَ الإِسلامُ ، فيَقولانِ لهُ : مَا هذَا الرَّجلُ الَّذِى بُعثَ فِيكمْ ؟ فيَقولُِ : هوَ رَسولِ اللهِ ، فيَقولانِ لهُ : ومَا عَلمكَ ؟ فيَقولُ : قَرأتُ كِتابَ اللهِ فآمنتُ بهِ وصَدَّقتُ ، فيُنادِى مُنادٍ منَ السَّماءِ : أَنْ صَدقَ

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ١٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ١٢٦٣