قال المناوي في الفيض 2/350 :إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم أي مفسد للإنسان أي بإغوائه ومهلك له كذئب أرسل في قطيع من الغنم يأخذ الشاة القاصية أي البعيدة عن صواحباتها وهو حال من الذئب والعامل معنى التشبيه وهو تمثيل مثل حالة مفارقة الجماعة واعتزاله عنهم ثم تسلط الشيطان عليه بحالة شاة شاذة عن الغنم ثم افتراس الذئب إياها بسبب انقطاعها ووصف الشاة بصفات ثلاث فالشاذة هي النافرة والقاضية هي التي قصدت البعد لا عن تنفير والناحية بحاء مهملة التي غفل عنها وبقيت في جانب منها فإن الناحية هي التي صارت من ناحية الأرض ولما انتهى التمثيل حذر فقال وإياكم والشعاب أي احذروا التفرق والاختلاف 0وعليكم بالجماعة تقرير بعد تقرير وتأكيد بعد تأكيد أي الزموها وكونوا مع السواد الأعظم فإن من شذ شذ إلى النار والعامة أي السواد الأعظم من المؤمنين والمسجد أي لزومه
4520- ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ لِيَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَذَعَتُّهُ ،وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَام رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِيًا ﴾ ( خ ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً قَالَ :
خ 2/81 (1210)و4/151(3284) ومجمع 8/229 وأبو عوانة 2/143 وقط 1/365 وصحيح الجامع (1649)
ذعته : خنقته
4521- { إِنَّ الشَّيطانَ قالَ : لنْ يَنجوَ مِنِّى الغَنىُّ مِنْ إِحدى ثَلاثٍ : إِمَا أَنْ أُزيِّنَ مَالهُ فِى عَينيهِ فيَمنعهُ