تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشوكاني في النيل 4/ 16-17الجيل والأحاديث المذكورة في الباب تدل على أن المشروع في صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان وقد اختلف العلماء في صفتها بعد الاتفاق على أنها سنة غير واجبة كما حكاه النووي في شرح مسلم والمهدي في البحر وغيرهما فذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور إلى أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وهي الصفة التي وردت بها الأحاديث الصحيحة المذكورة في الباب وغيرها وحكي في البحر عن العترة جميعا أنها ركعتان في كل ركعة خمسة ركوعات واستدلوا له بحديث أبي بن كعب وسيأتي وقال أبو حنيفة والثوري والنخعي أنها ركعتان كسائر النوافل في كل ركعة ركوع واحد وحكاه النووي عن الكوفيين واستدلوا بحديث النعمان وسمرة الآتيين ،وقال حذيفة في كل ركعة ثلاثة ركوعات واستدل بحديث جابر وابن عباس وعائشة 0 قال النووي :وقد قال بكل نوع جماعة من الصحابة وحكى النووي عن ابن عبد البر أنه قال أصح ما في الباب ركوعان وما خالف ذلك فمعلل أو ضعيف وكذا قال البيهقي ونقل صاحب الهدى عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة لأن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض ويجمعها إن ذلك كان يوم موت إبراهيم وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح ولا شك أن أحاديث الركوعين أصح قال في الفتح وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدد الواقعة وأن الكسوف وقع مرارا فيكون كل من هذه الأوجه جائزا وإلى ذلك ذهب إسحاق لكن لم يثبت عنده الزيادة على أربع ركوعات وقال ابن خزيمة وابن المنذر والخطابي وغيرهم من الشافعية يجوز العمل بجميع ما ثبت من ذلك وهو منلاختلاف المباح وقواه النووي في شرح مسلم وبمثل ذلك قال الإمام يحيى 0والحق إن صح تعدد الواقعة أن الأحاديث المشتملة على الزيادة الخارجة من مخرج صحيح يتعين الأخذ بها لعدم منافاتها للمريد وإن كانت الواقعة ليست إلا مرة واحدة فالمصير إلى الترجيح أمر لا بد منه

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ١٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ١٢٢١