تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2344 - الوصاية والوصى

الوصاية: هي أن يعهد إنسان لآخر بالإشراف على تنفيذ وصية له بعد موته، كأن يفى بديونه، أو يرعى أطفاله وينفق عليهم ويحافظ على أموالهم؛ ويعبّر عن الوصاية أحيانا بالولاية، وبالوصية العهدية، ويسمى الشخص المعهود إليه بالوصى.

والوصاية ولاية على إخراج حق، أو على طفل أو مجنون يملك الموصى الولاية عليه بالأصالة من الأب، أو بالواسطة، كالوصى المأذون. وتصحّ الوصية إلى العاقل، المسلم، العدل، والمرأة، ولا تصح إلى مجنون، ولا إلى الطفل، وتجوز إلى الصبي المميز، وتسقط عن الفاسق لأنه غير أهل للوصاية. ويصحّ للوصى قبول الوصاية أو ردّها في حياة الموصى، وتأخير القبول إلى ما بعد الموت، ومتى قبلها صارت لازمة لا يجوز له ردّها، وله أن يعزل نفسه، ويجوز أن يكون له جعل معلوم على وصايته؛ وإذا لم يكن الميت قد عيّن وصيا، تولى المجلس الحسبى تعيين أحد الأمناء الصالحين من المؤمنين، مثل: الأب أو الجد، أو الأم، ليكونوا أوصياء على أطفالهم، بالنظر إلى ولايتهم الجبرية، وللوصى أن يوصى بما أوصاه به الوصى ولا يتعدى ذلك. ولا تؤخذ بشهادة الوصى للأطفال أو للميت، ولا ينفذ إقراره بدين على الميت في حق الصغير أو الورثة، وله أن ينيب غيره في أعمال الوصاية، ويجوز أن يكون الأوصياء اثنين فلا ينفرد أحدهما بالتصرف، وتزول الوصاية على الصغير بسن الرشد، وعليه أن يلحقه بالتعليم، وأن يتّجر بماله بعد استئذان المجلس الحسبى.

* * *

2345 - الولاية

الولاية هي الوصاية، وفي الآية: (الْوَلايَةُ لِلَّهِ) (44) (الكهف) يعني الأمر له، يجوز كسر الواو وفتحها، من الموالاة أي المحالفة، كقوله: (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) (257) (البقرة) أي نصيرهم وقوله: (اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا) (11) (محمد) أي الحفيظ عليهم. وولى اليتيم والمجنون والسفيه: هو الذي يلى أمره ويقوم بكفايته، ولا بد لكل من يحجر عليه من ولى أو قيّم. وتثبت الولاية للأب، والجد، فإن لم يكن جد، ولا أب، ولا وصى، فالولاية للدولة. ولا ولاية للأب رضاعا، ولا لمن أولده سفاحا. وإن احتلم السفيه ولم يؤنس منه رشد لم يدفع إليه ماله. ويشترط في الولي: البلوغ، والرشد، والإسلام، والعدالة. وبديهى أن العدالة وسيلة للحفظ، ولكن تكون تصرفات الولي لمنفعة المولى عليه، وفي الحديث: «أنت ومالك لأبيك»، وفيه: «لا يجب أن يأخذ الأب من مال ابنه إلا ما يحتاج إليه مما لا بدّ منه». وفي أي الأحوال لا ينفذ تصرّف الولي إلا فيما فيه المصلحة، كقوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (152) (الأنعام). وللولي أو القيّم أن يتّجر بمال القاصر،

1196

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٤٧٧