تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المالك يؤجر الدار بكذا مدة حياة الساكن من باب السكنى بالعمرى، أو يؤجرها له على أن يكون انتهاء عقد الإيجاز بيد الساكن، فإذا أجّرها لمدة معينة نصّ عليها في العقد على أن يسلّم له العين بانتهائها، وجب على المستأجر التقيد بالاتفاق. ولا يجوز أن يؤجر المستأجر العين لآخر طالما ذلك منهى عنه في العقد، وما لم يوافق المالك على الإيجار من الباطن، فأي اتفاق بين المستأجر وآخر باطل. وفي بطلان الإجارة أن تكون الأجرة مجهولة، والمنفعة مجهولة أو محرّمة، وإذا هلكت العين المستأجرة وتعذر استيفاء المنفعة المطلوبة منها. ولا تبطل الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر، لعموم الآية: «اوفوا بالعقود»، وكونها من «العقود اللازمة»، والموت ينقل آثار العقد إلى الورثة. ولا تبطل الإجارة ببيع العين المؤجرة. وإذا وجد المستأجر عيبا في العين تتفاوت به الأجرة، ولم يكن على علم به حين الإيجار، فهو بالخيار بين فسخ الإجارة وبين إمضائها والرضا من غير نقصان في الأجرة، ولا يسقط الخيار الناشئ عن الضرر مع الجهل به. ومثل خيار العيب خيار الشرط، إذا اشترط المؤجر على المستأجر شرطا مثل أن لا يسكن معه عائلة أخرى، أو لا يستعمله للتجارة. ومن أحكام الإجارة: أنه طالما أن المنفعة ملك للمستأجر فله أن يتصرف بها بالتنازل لمن يشاء بغير عوض أو بعوض مساو، أو أقل، أو أكثر من العوض الذي دفعه للمؤجر، إلا أن يشترط هذا على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه، فإن وردت الإجارة على العمل لم يشترط المالك على المستأجر المباشرة بنفسه. ولا يحق للمستأجر أن يؤاجر العين - كالدار مثلا - بأكثر مما يستأجرها به، إلا إذا أحدث فيها شيئا، وأما الأرض فيجوز له تأجيرها من الباطن دون إصلاح فيها إلا إذا اشترط في العقد على غير ذلك، وإذا اشترط فيه أن تكون المنفعة لوجه معين دون غيره. ويسأل المستأجر من الباطن نحو المستأجر الأول، ويسأل الأول نحو المالك.

وينقسم الأجير بالنظر إلى التقييد والإطلاق إلى مقيد ومطلق، ويسمون ذلك الخاص والمشترك؛ والأجير الخاص: هو الذي يؤجر جميع منافعه لمدة معينة لشخص آخر، ولا يجوز له من ثم أن يعمل أي شيء لغير المستأجر؛ والأجير المشترك: هو الذي يعمل لنفسه ولغيره، ولا يملك المستأجر منفعته إلا لوقت معين يخصصه له، وبعد ذلك هو يؤجر نفسه لمن يشاء. وتكون العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لا يضمن هلاكها أو نقصها، إلا أن يتعدّى حقه في الانتفاع بها، أو يقصّر في حفظها. وإذا تضررت أو هلكت بعد انتهاء الإجارة وطلبها منه فعليه الضمان مطلقا. ومن ادّعى الطب وهو ليس بطبيب يعتبر ضامنا

1183

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٤٦٤