تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(37)) (النور)، ويقوم ولى الصبي والمجنون مقامهما في أداء ما عليهما، وتعتبر نيّة الولي في الإخراج كما تعتبر النية من ربّ المال. ولا يجزئ إخراج الزكاة إلا بالنية ومحلها القلب، كقوله: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (3) (النمل)، واليقين محله القلب، ولا يقيم الصلاة ولا يؤتى الزكاة إلا من كان عنده اليقين.

* * *

2225 - الأعيان التي تجب فيها الزكاة

الزكاة تجب في كل شيء يقيّم بالمال، وسنّ الرسول صلى الله عليه وسلم الزكاة في تسعة أشياء تحتاج إلى التأويل لتناسب العصر، هي: الذهب، والفضة، والإبل، والبقر، والغنم، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وعفا عمّا سوى ذلك. وهذه التسعة هي مناط الثروات في عهده صلى الله عليه وسلم، وهي بشكل عام: ما يكال ويوزن من الحبوب؛ وأموال التجارة؛ والعقارات التي تستثمر وتؤجر لأنها تدخل في مال التجارة؛ وفي كل مال مهما قلّ طالما أنه أوفى النصاب. ويشترط «الحول» في أموال التجارة وفي المال عموما، ولا يشترط في الزروع. ويعتبر وجود النصاب في جميع الحول. ولا زكاة في غير بهيمة الأنعام وبشرط أن تبلغ النصاب، ولا زكاة قديما فيما دون الثلاثين من البقر، ومثلها الجواميس، وزكاة الغنم شاة على كل أربعين منها إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، فإذا كانت أربعمائة فتجب واحدة في كل مائة شاه، وروى أنها إذا زادت على ثلاثمائة وواحدة ففيها أربع شياه، فإذا كانت خمسمائة فتكون شاة في كل مائة. ولا يجزئ من الضأن إلا الجذع وهو ما له ستة أشهر؛ ومن الماعز الثنى وهو ما له سنة. وتضم عروض التجارة والذهب والفضة إلى بعضها البعض في تكميل النصاب، وليس في حليّ المرأة زكاة. وزكاة المال المكنوز ربع العشر، وزكاة التجارة في النصاب، ونماؤه يوجب الزكاة في الأصل مع النماء. ويجب العشر على مستأجر الأرض دون مالكها في النبات الذي يسقى بالمطر والأنهار والترع، ونصف العشر فيما يسقى بغير ذلك كالآبار الارتوازية والسواقى والمواتير، وكل زرع وثمر فيه العشر إذا بلغ النصاب وكان يسقى عاديا، ونصف العشر إذا كانت السقيا بروافع.

* * *

2226 - الحلي وزكاتها

الحليّ: ما يتحلّى به من المصوغات المعدنية أو الحجارة الكريمة، من حلى المرأة حليا أي جعل لها حليّا تتزيّن بها. وفي القرآن: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ) (148) (الأعراف)، ويقال حليّهم بضم الحاء، وحليهم بكسرها، وحليهم بفتحها،

1107

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٣٨٨