تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع من أيام عيد الأضحى، فأما اليوم الأول فهو يوم النحر. وسميت أيام التشريق: لأن الناس فيها يشرقون لحوم الأضاحى شرائح يجففونها.

* * *

2141 - الليالى العشر هي أيام الحج

قيل الأيام العشر: من أول يوم ذي الحجة إلى عشرة منه وهو يوم النحر، وهي أيام الحج المشار إليها بالأيام المعلومات كقوله تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ) (28) (الحج)، وأما الليالى العشر في الآية: (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) (3) (الفجر) فالمقصود بها ليالى رمضان العشر الأخيرة التي فيها الاعتكاف، ومنها ليلة القدر خير من ألف شهر. وقيل أيضا إن الليالى العشر هي ليالى ذي الحج من أوله إلى اليوم العاشر وفيه النحر؛ وقيل هي الأضحى، لأن ليلة النحر داخلة فيها؛ وقيل هي العشر التي ذكرها الله في قصة موسى: (وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ) (142) (الأعراف)؛ وقيل هي العشر الأولى من المحرّم؛ وقيل إنها عشر ذي الحجة لأنه تعالى في الآية قبلها اقسم بالفجر، وهو فجر يوم النحر خاصة، وهو خاتمة الليالى العشر، ويقصد بالفجر صلاة الفجر، وأقسم لذلك بعدها بالشفع والوتر، والوتر يوم عرفة لكونه التاسع، والشفع يوم النحر أو ليلة الأضحى لكونه العاشر.

* * *

2142 - الحج الأكبر والحج الأصغر

يأتي هذا المصطلح - الحجّ الأكبر - مرة واحدة في الآية: (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) (3) (التوبة)؛ وقيل هو يوم عرفة، وفي الحديث: «يوم الحج هو يوم عرفة»، وقيل هي أيام منى كلها؛ وقيل: يوم الحج الأكبر يوم النحر، فقد سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أى يوم هذا»؟ فقالوا: يوم النحر. فقال: «هذا يوم الحج الأكبر» أخرجه أبو داود والبخاري. وقيل إنه «الأكبر» من أجل قول الناس: «الحج الأصغر»، وفيه - أي في يوم الحج الأكبر - يهراق الدم، ويوضع الشّعر، ويلقى فيه التّفث (أى الوسخ)، وتحلّ فيه الحرم، وفي هذا اليوم - يوم النحر - الحج كله، لأن: الوقوف في ليلته، والرمى، والنحر، والحلق؛ والطواف في صبيحته. وقيل الحج الأكبر: الذي فيه الوقوف بعرفة، والحج الأصغر: هو العمرة. وقيل إنما هذا اليوم من السنة قبل حجة الوداع، أذن فيه للمشركين لآخر مرة أن يطوفوا بالبيت عراة، وسمّى يوم الحج الأكبر، لأن المسلمين والمشركين حجّوا فيه معا، وفيه اتفقت يومئذ أعياد الملل: اليهود، والنصارى، والمجوس، والمسلمين؛ وقيل: إنه الأكبر لأنه نبذت فيه العهود مع المشركين والكفّار؛ وقيل: سمّى الأكبر لأنه كان في العام الذي حجّ فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وحجّت معه فيه الأمم.

* * *

1048

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٣٢٩