2121 - استحباب الاضطباع
الاضطباع مستحب في طواف القدوم، وهو أن تجعل وسط ردائك تحت كتفك الأيمن، وتردّ طرفيه على كتفك الأيسر، وتبقى كتفك الأيمن مكشوفا، فإذا فرغت من الطواف سوّيت رداءك.
* * *
2122 - الطواف لمن دخل المسجد الحرام
يستحب لمن يدخل المسجد الحرام أن لا يبدأ بشيء قبل الطواف بالبيت لأن التحية للمسجد الحرام، وإن شاء أن يصلى صلّى بعد ذلك. وإذا دخل فذكر فريضة أو فائتة، أو أقيمت الصلاة المفروضة، قدّمها على الطواف. ويشترط للطواف الطهارة وستر العورة، وإن تذكّر أنه كان على غير طهارة - سواء في طواف الحج أو طواف العمرة - لزمه إعادة الطواف، ويستحب له الدنو من الكعبة أثناء الطواف، فإذا فرغ من الطواف يسنّ للطائف أن يصلى ركعتين ويكررهما بعد كل طواف، وصلاة الفريضة تجزئ عن ركعتى الطواف، أو أنه يصليهما بعد المكتوبة خلف المقام.
* * *
2123 - الرمل في الطواف والسعى
الرّمل: هو إسراع المشى مع مقاربة الخطو من غير وثب، ولا يسنّ في غير الأشواط الثلاثة الأول من طواف القدوم أو طواف العمرة، فإن تركه لم يقضه بعد ذلك، ويبتدئ الحاج بالرمل من الحجر الأسود إلى أن يعود إليه، دون أن يمشى أثناء ذلك؛ وإن ترك الرمل في شوط من الثلاثة الأول أتى به في الاثنين الباقيين، وإن تركه في الاثنين أتى به في الثالث. ومن ترك الرمل نسيانا أو عمدا فلا إعادة عليه، ولا يسن الرمل لأهل مكة ولا لمن يحرم من مكة، ولا للنساء.
ولما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة عام الفتح، كان منهم من قد وهنتهم حمّى يثرب، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة الأول، وأن يمشوا بين الركنين الأشواط الأربعة الباقية، ولم يمنعه أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم. وقد استلم الرسول صلى الله عليه وسلم الركن الأسود في أول طوافه، يخب ثلاثة أطواف من السبع. والخبب هو العدو السريع. وقال عمر في تبرير الرمل: إنما كنا راءينا به المشركين. وقال: هو شيء صنعه النبيّ صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه.
* * *
2124 - الحجر الأسود والركن اليمانى
يشترط أن يبتدئ الحاج الطواف بالحجر الأسود، وعليه أن يحاذيه بجميع بدنه، ويستحب أن يستلمه - أي يمسحه بيده، ويقبّله، فإن لم يمكنه تقبيله استلمه وقبّل يده، وإن
1038