تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخصوصة وهي الذبح أو النحر. والنطيحة: هي الشاة أو الغزالة أو الجدي، ينطحه آخر فيموت قبل أن يزكّى. وما أكل السبع: هو كل ما افترسه ذو ناب وأظفار من الحيوان، كالأسد، والثعلب، والذئب، والكلب، والقط، والعرسة، والضبع، فهذه كلها سباع، وفي الكلام إضمار: أي ما أكل منه السبع. ويستثنى من كل ذلك ما يذكّى، أي ما أدركت ذكاته وفيه حياة، فإن الذكاة عاملة فيه، والأكل منه مع ذلك مكروه وغير صحي، لأن ما بقى قد تنتقل إليه عدوى من الحيوان المفترس، من الفيروسات أو الأمراض، وتتفشى في لحم الحيوان، والذكاة عند العرب هو الذبح، والذبح لا يطهّر لحم الحيوان من الميكروبات.

* * *

2060 - العتيرة نسخها الإسلام

العتيرة: ذبيحة كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب، وقد نسخها الإسلام ولا يعني ذلك كراهية الذبيحة في رجب، بل تباح فيه كغيره من الشهور.

* * *

2061 - لحوم الحمر الوحشية والخيل والبغال والإبل

قيل تبريرا لإباحتها الآية: (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) (الأنعام 145)، فالمحرمات هي هذه، وكل محرّم حرّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو جاء في الكتاب، مضموم إليها. وقيل: إن الآية تضمنت تحصيل كل شيء من الحيوان وغيره إلا ما استثنت، وقد يقال لذلك: تباح لحوم السباع وسائر الحيوان إذن سوى الإنسان والخنزير، إلّا أن هذه الحيوانات ذوات ناب وهي محرمة لذلك، ويجمع إليها كل ما دلّ عليه الدليل بالتحريم. وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية وأمر بلحوم الخيل، والأحرى النهي أيضا عن الخيل والبغال، لشبهها الخلقي بالحمير، ومن ذلك هيأتها وزهومة لحمها، وغلظه، وصفة أرواثها، وأنها لا تجتر، وإذا تأكد الشبه الخلقى والتحق به نفى الفارق بينها، وبعد الشبه بالأنعام المتفق على أكلها، تأكد القول بالمنع، وفي الرواية عن خالد بن الوليد: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الخيل، ولا ينتقص من الرواية أن خالدا لم يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه يوم خيبر، لأنه لم يشهده ولم يكن قد أسلم. والنهي عن أكل الخيل والبغال والحمير كان عاما، والدليل على ذلك قوله تعالى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً) (النحل 8)، فلو كانت ينتفع بها في الأكل، لكان امتنان الله بالأكل أعظم من امتنانه بالركوب والزينة، لأن الأكل به بقاء الإنسان، وحياة البنية، وأما الركوب والزينة فمن الأمور الثانوية، والامتنان لا يكون بأدنى النّعم وترك أعلاها. وعلى العكس جاء في

1003

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٢٨٤