تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2056 - كلوا الحلال الطيب

كان بعض الناس يحرّمون على أنفسهم أطعمة بعينها فنزل فيهم القرآن: (يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) (البقرة 168)، والحلال: هو ما لم يحرّمه الله، والطيّب: هو السليم النظيف المستلذ، ولذلك يمنع أكل الحيوان القذر. والحلال سمى حلالا لانحلال عقدة الخطر عنه. وقيل: النجاة في ثلاثة: أكل الحلال، وأداء الفرائض، والاقتداء بالنبيّ صلى الله عليه وسلم. وقيل: «خمس خصال بها تمام العلم: معرفة الله، ومعرفة الحقّ، وإخلاص العمل لله، والعمل على السنّة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل. ولا يصحّ أكل الحلال إلا بالعلم، ولا يكون الحلال حلالا حتى يصفو من ست خصال: الربا، والحرام، والسّحت، والغلول، والمكروه، والشبهة». والسحت: المال الحرام؛ والغلول: ما أخذ خيانة.

* * *

2057 - أحلّت الأنعام للمسلمين

الأنعام: هي الإبل والبقر والغنم، وهي حلال للأكل كقوله تعالى: (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ) (الحج 30)، يعني إلا ما يتلى في الكتاب من المحرّمات، وهي الميتة والموقوذة وأخواتها. وتسميتها بالأنعام للين مشيها، وهي ثمانية أزواج، وما انضاف إليها من سائر الحيوان يقال له أنعام بمجموعه معها، وليس منها الخيل والبغال والحمير.

* * *

2058 - البحيرة والسائبة والوصيلة والحام

في القرآن: (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) (103) (المائدة)، والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام: أسماء من الجاهلية لأحوال من الحيوان حرّموه بها أو درجوا على العمل بمقتضاها، ولا يهم المسلم الآن أن يلم بها لولا أن يعرف لماذا ذكرها الله في كتابه وحرّمها. وكانوا في الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن نظروا إلى الخامس، فإن كان ذكرا ذبحوه فأكله الرجال دون النساء، وإن كان أنثى جذعوا آذانها فقالوا هذه بحيرة: يعني مشقوقة الأذنين، والشق في الأذن يسمى بحرا، ومن ثم فهي بحيرة، ويخصّص درّها للطواغيت (بيوت الأصنام، يعني أهل الله) فلا يتعرض لها إنسان، ولا يحلبها أحد من الناس بمقتضى الشق في أذنها وهو علامة التخلية؛ وأما السائبة فهي الناقة تلد عشر إناث ليس بينها ذكر فتسيّب ولا تركب ولا يجزّ وبرها، ولا يحلب لبنها إلا لضيف. وقيل: كان الرجل إذا خرج لحاجة فقضيت، سيّب من ماله ناقة أو نعجة فجعل لبنها للطواغيت، وما تلد من شيء

1001

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٢٨٢