تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصوم، ومن معانيه الصمت، والإمساك عن الطعام، واجتناب المحظورات، وعدم الوقوع في المحرّمات. ومن أفضال الصوم في الإسلام أن أضافه الله إليه، وفي الحديث: «يقول الله تبارك وتعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزى به»، وإنما خصّ الصوم لأنه سرّ بين العبد وبين ربّه لا يظهر إلا له، فلربما يصوم الصائم رياء لا يعلمه إلا الله.

* * *

2006 - الصوم لله

في الحديث: «الصيام لي وأنا أجزى به، والحسنة بعشر أمثالها»، أن الأعمال كلها لله، وفيها جميعا يقع الرياء، إلا الصوم، لأنه شيء في القلب، والأعمال كلها لا تكون إلا بالحركات إلا الصوم فإنه بالنية التي تخفى عن الناس. والأعمال كلها معلومة الأجر والثواب، إلا عمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله، وهو الصيام. وكل الصوم كفّارة، ومن ذلك الحديث عن صيام عرفة، وصيام عاشوراء، قال: «صيام عرفة يكفّر سنتين، وصيام عاشوراء يكفّر سنة».

* * *

2007 - في الجنة باب اسمه الريان يدخل منه الصائمون

هذا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دعى من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعى من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعى من باب الرّيّان، ومن كان من أهل الصدقة دعى من باب الصدقة، واسم الرّيّان ضد العطشان، مشتق من الرّيّ وهو التزوّد بالماء، وهو مناسب لحال الصائمين، فهو اسم مما وقعت المناسبة بين لفظه ومعناه.

* * *

2008 - صوموا تصحّوا

في الحديث: «صوموا تصحّوا»، وفي الآية: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (184) (البقرة): أن فضل الصوم عظيم، وثوابه جسيم، ولذلك خصّه الله تعالى بالإضافة إليه كما في الحديث: «يقول الله تبارك وتعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به» أخرجه البخاري، فالصوم لله تعالى، وإن كانت كل العبادات له، لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات، أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا تمنع منه سائر العبادات؛ والثاني: أن الصوم سرّ بين العبد وبين ربّه لا يظهر إلا له، فاختصّ به، وأما ما سواه من العبادات فظاهر للناس، فربما فعلها المرء تصنّعا ورياء. وتأكد بالعلم الحديث أن «الصوم» أفضل ما كتب الله على الإنسان من العبادات، وأظهرت الدراسات أن

969

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٢٥٠