وبالعكس، ويفعل ذلك المأمومون طلبا لتغيير الحال. وإن تأخر المطر مع ذلك فتعاد الصلاة في اليوم الثاني، والثالث وهكذا. فإن سقط المطر غزيرا يضرّهم دعا الناس: اللهم حوالينا ولا علينا.
* * *
1885 - صلاة الاستخارة
في الحديث: «إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشى وعاقبة أمرى - أو قال: في عاجل أمرى وآجله - فاقدره لي، ويسّره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعيشتى وعاقبة أمرى - أو قال: في عاجل أمرى وآجله - فاصرفه عني واصرفنى عنه، وقدر لي الخير حيث كان، ثم رضّنى به»، ويسمّى حاجته.
* * *
1886 - صلاة التوبة
عن عليّ بن أبي طالب، عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهّر، ثم يصلّى ركعتين، ثم يستغفر الله تعالى، إلا غفر له»، ثم قرأ: (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (135) (آل عمران).
* * *
1887 - صلاة الخوف
القصر في الصلاة بحسب القرآن لا يحل إلا أن تخاف: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ) (101) (النساء)، فهذه الآية تبيح أن تصلى ركعة لا تزيد عليها شيئا، وقد صلّى النبيّ صلى الله عليه وسلم في الغزوات ركعة لكل طائفة ولم يقضوا بعدها، وروى ذلك النسائي والبخاري وأبو داود. وقيل: المراد بالقصر في صفة الصلاة ترك الركوع والسجود إلى الإيماء، وترك القيام إلى الركوع. وقيل: الآية تبيح في حالة الحرب والخطر القصر من حدود الصلاة وهيئتها، فيصلى المصلى إيماء برأسه، ويصلى ركعة واحدة حيث توجّه، وهذا يعادل قوله: (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) (103) (النساء)، أي أقيموها بحدودها وهيئتها كاملة. والقصر في غير الحرب سنّة إذا أمن الناس بقول النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه: «صدقة تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا الصدقة» أخرجه مسلم. وقيل: ليس شرطا الضرب في الأرض والسفر، فإذا جاء الغزاة وحورب المسلمون في ديارهم، فتجوز صلاة الخوف، فليس شرطا السفر والخوف معا. وقيل: الآية تبيح القصر للخائف من العدو، فمن كان
910