الموسوعة اليهودية أن المسلمين نادرا ما يستعملون آمين!! وادعاؤهم من باب التشنيع، لأن الصلاة عند المسلمين لا بد فيها من الفاتحة، ولا تقال الفاتحة إلا وتختتم بآمين، وتقال جهرة خلف الإمام، وهي في الديانات الثلاث دعاء بمعنى «اللهم استجب»، ولم يذكر في اليهودية ولا النصرانية أن آمين واجبة كما في الإسلام، وفي الحديث: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ «ولا الضالين» قال: «آمين»، يرفع بها صوته فيرددونها خلفه حتى يرتج بها المسجد. وفي الحديث: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين» أخرجه ابن ماجه، وفي رواية أخرى بزيادة: «فأكثروا من قول آمين».
* * *
1865 - الشّفع والوتر
الشفع: الاثنان؛ والوتر بكسر الواو أو فتحها: الفرد؛ والصلاة فيها شفع، ومنها وتر. وفي التنزيل: (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) (3) (الفجر)، فالفجر: هو الصبح، والليالى العشر: هي عشر النحر، والوتر: يوم عرفة؛ والشفع: يوم النحر. وفي الحديث: «الشفع: يوم عرفة، ويوم النحر؛ والوتر ليلة ويوم النحر» ذكره السيوطي وابن كثير. ثم إن الشفع خلقه تعالى، قال: (وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً) (8) (النبأ)، وقال (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ) (49) (الذاريات)، فالكفر يقابله الإيمان، والشقاوة تقابلها السعادة، والموت تقابله الحياة، والصيف يقابله الشتاء، وكذلك السماء والأرض، والجن والإنس إلخ؛ وأما الوتر فهو الله عزَّ وجل، قال: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1) اللهُ الصَّمَدُ) (2) (الإخلاص)، فهو وتر يعني واحدا، وفي الحديث: «الله وتر يحب الوتر». والشفع في الصلاة: الصبح؛ والوتر: صلاة المغرب؛ وأيضا الشفع في صلاة المغرب ركعتان، والوتر ركعة واحدة هي الثالثة. وفي الحج الشفع يوما منى، الحادى عشر والثاني عشر، وأما الثالث عشر فهو وتر. والقرن بين الحج والعمرة، أو التمتع بالعمرة إلى الحج، شفع. والوتر الإفراد فيه. والشفع عشر ذي الحجة، والوتر أيام منى الثلاثة. والشفع آدم وحواء، فكان آدم فردا فشفع بزوجته حواء، فصار شفعا بعد وتر. وأيضا آدم وحواء شفع، والله تعالى وتر. والشفع في الجنة درجاتها الثماني، والوتر في النار دركاتها السبعة. والشفع الصفا والمروة، والوتر الكعبة. والشفع الأيام والليالى، والوتر يوم القيامة لأنه لا ليلة بعده. وأوصاف المخلوقين شفع، ففيها العز والذل، والقدرة والعجز، والقوة والضعف، والعلم والجهل، والحياة والموت، والبصر والعمى، والسمع والصمم، والكلام والبكم. والوتر انفراد صفات الله، فالعز بلا ذل، والقدرة بلا عجز، والقوة بلا ضعف، والعلم بلا جهل، والحياة بلا موت، والبصر بلا عمى، والكلام بلا خرس، والسمع بلا صمم. والعدد كله لا يخلوا من شفع ووتر. والشفع مسجدا مكة
899