1829 - آية الصلوات الخمس
هي الآية: (فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) (18) (الروم)، وفيها كل الصلوات الخمس، وقوله: «سبحان الله حين تمسون» هي صلاة المغرب والعشاء، و «حين تصبحون» هي صلاة الفجر، «وعشيا» هي صلاة العصر، «وحين تظهرون» هي صلاة الظهر. وقيل «حين تمسون» هي المغرب، أما العشاء ففي آية أخرى من سورة هود، تقول: (وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ) (114)، والرأي الأول أصحّ.
وأيضا فإن الآية: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ) (130) (طه) فيها كل الصلوات الخمس، حيث «قبل طلوع الشمس» إشارة إلى صلاة الصبح، «وقبل غروبها» إشارة إلى صلاة العصر، «ومن آناء الليل» إشارة إلى صلاة العتمة وهي العشاء، «وأطراف النهار» إشارة إلى صلاتى المغرب والظهر، لأن الظهر في آخر طرف النهار الأول، وأول طرف النهار الآخر، فهي من طرفين منه، والطرف الثالث غروب الشمس وهو وقت المغرب. وقيل: النهار ينقسم قسمين فصلهما الزوال، ولكل قسم طرفان، فعند الزوال طرفان هما الآخر من القسم الأول والأول من القسم الآخر، وقال تعالى عن الطرفين أنهما أطراف، على نحو قوله: (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) (التحريم 4) والمقصود قلباكما. وآناء الليل: ساعاته، وواحد الآناء أنى، وأنّى.
* * *
1830 - الصلاة مواقيت
من أقوال عمر: أن جبريل هو الذي أقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة. وفي الآية: (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً) (103) (النساء)، فكل شيء جعل له حين وغاية فهو موقّت، ويقال: وقّته ليوم كذا، وموقوتا، من التوقيت، أي مفروضا أو محدودا، فالصبح لها وقت، والظهر لها وقت، والعصر والمغرب والعشاء جميعها لها أوقاتها وفي الحديث عن أي العمل أحبّ إلى الله، قال صلى الله عليه وسلم: «الصلاة على وقتها، ثم برّ الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله»، فالصلاة لوقتها هي أفضل الأعمال.
* * *
1831 - أركان الصلاة
أركان الصلاة: هي ما لا يسقط عن عمد ولا سهو، وهي عشرة: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة للإمام المنفرد، والقيام، والركوع حتى الاطمئنان، والاعتدال عنه حتى الاطمئنان، والسجود حتى الاطمئنان، والاعتدال عنه بين السجدتين حتى الاطمئنان،
885