تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللصلاة شروط منها: الطهارة؛ ولها فروض: كاستقبال القبلة، والنيّة، وتكبيرة الإحرام والقيام لها، وقراءة الفاتحة والقيام لها، والركوع والطمأنينة فيه، ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه، والسجود والطمأنينة فيه، ورفع الرأس من السجود، والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه، والسجود الثاني والطمأنينة فيه، وتعظيم الله في الركوع بالتسبيح، وفي السجود بالدعاء. والتكبير، والجلوس، والتشهّد، والسلام. ولا يجزئ في تكبيرة الإحرام إلا «الله أكبر»، وهذا اللفظ هو المتعبّد به في الصلاة والمنقول عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقيل: لما نزلت (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) (3) (المدثر) قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «الله أكبر»، وقيل أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال: «الله أكبر»، كقول الشاعر:

رأيت الله أكبر كل شيء ... محاولة وأعظمهم جنودا

والمقصود بالنيّة في الصلاة التقرّب إلى الله بفعل ما أمر به. وأركان الصلاة: يوجزها الحديث: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، ثم كبّر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» أخرجه مسلم. والجلوس مقدار التشهّد فرض. وفي الحديث: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» أخرجه أبو داود. وإقامة الصلاة فرض، كقوله تعالى: (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) (3) (البقرة)، وهو أداؤها بأركانها، وسننها، وهيئاتها في أوقاتها؛ تقول «قام الشيء» أي دام وثبت، وليس من ذلك القيام على الرّجل، وإنما هو من قولك: قام الحق، أي ظهر وثبت، والقيام هو الديمومة، وأقامه أي أدامه، وفي ذلك يقول عمر: «من حفظ الصلاة وحافظ عليها، حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع». والقضاء في الصلاة: في الأفعال والأقوال. وفي الحديث: «إنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبّر الله تعالى ويثنى عليه، ثم يقرأ أمّ القرآن وما أذن له فيه وتيسّر، ثم يكبّر فيركع، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله، ويسترخى، ثم يقول سمع الله لمن حمده ويستوى قائما حتى يقيم صلبه ويأخذ كل عظم مأخذه، ثم يكبّر فيسجد فيمكّن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله ويسترخى، ثم يكبّر فيستوى قاعدا على مقعده ويقيم صلبه». وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستفتح بالتكبير والقراءة بالحمد لله ربّ العالمين، فإذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوّبه، ولكن بين ذلك، وإذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائما، وإذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوى جالسا، وكان يقول في كل ركعتين التحية، ويفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم. وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم

881

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٦٢