تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1823 - من دلائل أن الأذان ابتدأ بالمدينة

تشير الآية: (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) (58) (المائدة) إلى أن ابتداء الأذان كان بالمدينة، لأن هذه الآية نزلت بالمدينة، وكذلك الآية: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ) (9) (الجمعة) تشير إلى الابتداء، لأن صلاة الجمعة إنما تقررت بالمدينة، والراجح أن ذلك كان في السنة الأولى للهجرة، وقبل ذلك لم يكن هناك أذان.

* * *

1824 - صيغة الأذان

صيغة الأذان كما ألقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر الله أكبر؛ الله أكبر الله أكبر؛ أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله؛ أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله؛ حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة؛ حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله». وعند الشيعة الأذان كالتالى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر؛ أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله؛ أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله؛ أشهد أن عليا ولى الله، أشهد أن عليا ولى الله؛ حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة؛ حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح؛ حيّ على خير العمل، حيّ على خير العمل؛ الله أكبر، الله أكبر؛ لا إله إلا الله».

ومن السنّة إضافة: «الصلاة خير من النوم» - مرتين، في صلاة الصبح، قيل إن عمر أمر بها، والصحيح أن بلالا كان يؤذن بها في حياة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأذّن بها أبو محذورة للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وتأتي بعد: حيّ على الفلاح، وتسمى التثويب. ولا فرق بين الأذان والإقامة إلا في إضافة: «قد قامت الصلاة». وصيغة الإقامة عند الشيعة تتضمن أيضا بعد حيّ على الفلاح: حيّ على خير العمل. والأذان شفع، والإقامة وتر. ومعنى شفع أنه مرتين مرتين، ومعنى وتر أن الإقامة مرة واحدة. والحكمة في تثنية الأذان وإفراد الإقامة: أن الأذان لإعلام الغائبين، فيكرّر ليكون أوصل إليهم، بخلاف الإقامة فإنها للحاضرين، وصيغتها كالتالى: الله أكبر الله أكبر؛ أشهد أن لا إله إلا الله؛ أشهد أن محمدا رسول الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح؛ قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة؛ الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله». ولأن الأذان للحاضرين، يستحب أن يكون من مكان عال، بخلاف الإقامة، وأن يكون الصوت في الأذان أرفع منه في الإقامة، وأن يكون الأذان مرتلا والإقامة مسرعة، وتكرر في الإقامة «قد قامت الصلاة» لأنها المقصودة من الإقامة بالذات. ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة بقدر الوضوء وصلاة ركعتين ليستعد الناس للصلاة، وفي صلاة المغرب يفصل بجلسة خفيفة. ويستحب في الإقامة «الحدر»، وهو الإسراع وقطع التطويل، ولمن يسمع الإقامة

879

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٦٠