تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لامَسْتُمُ النِّساءَ) الملامسة الصغرى، فاغتسلوا، وأما الجنابة فلها الطهارة، وأما المرض والسفر بلا ماء فله التيمم. وفي الحديث: «الوضوء على الوضوء نور»، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يتوضأ مجددا لكل صلاة، ولمّا سلّم الرجل عليه وهو يبول، لم يردّ عليه حتى تيمم، ثم ردّ السلام وقال: «إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» رواه الدارقطنى.

* * *

1796 - استحباب الوضوء

الوضوء شطر الإيمان، وفي الرواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأنس: «يا أنس، أكثر من الطهور يزد الله في عمرك، وإن استطعت أن تكون في الليل والنهار على طهارة فافعل، فأنت تكون إذا مت على طهارة - شهيدا»، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «من أحدث ولم يتوضأ فقد جفانى». فالوضوء وسيلة وغاية، وللإنسان أن يتوضأ ليكون على طهارة، وهو واجب لغيره كالصلوات الخمس، والطواف، والنذر، ومستحب لنفسه ولغيره كالصلوات النافلة، ويستحب لدخول المساجد، وللسعى في الحج، ولصلاة الموتى، وزيارة القبور، وقراءة القرآن، وللدعاء وقضاء الحاجة، ولسجدة الشكر، والأذان، ولورود المسافر على أهله، وقبل النوم، وقبل مقاربة الزوجة، وللزوجين ليلة الزفاف، ويستحب تجديد الوضوء لأنه نور على نور، وتوبة من غير استغفار. ويستحب للحائض أن تتوضأ وتجلس في مصلاها مدة الصلاة، وللجنب قبل النوم، وللأكل والشرب، والجماع ثانية، وقبل أن يغسل الميت.

* * *

1797 - موجبات الوضوء

الوضوء فريضة، ولا صلاة إلا بوضوء، والوضوء افتتاح الصلاة، ويبدأ فيها بالوضوء جلبا للطهارة من الأدناس والنقاء من النجاسة. والوضوء يذهب الكسل، ويطرد النعاس، ويزكّى القلب. وموجبات الوضوء: الغائط، والبول، والريح يسمع صوتها أو تشمّ رائحتها، والنوم - وقد تنام العين ولا ينام القلب والأذن، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء. وينقض الوضوء: بالجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، وزوال العقل بالسّكر، والجنون، والإغماء. والأصل في الوضوء أنه لا يجب إلا مع الإسلام، والبلوغ، والعقل، وعدم الضرر. ومن توضأ وشكّ هل أحدث أو لا، بنى على أنه متطهر، ومن نوى الغسل والوضوء أجزأه الغسل عنهما. وتجب التسمية في طهارة الأحداث كلها، والتسمية هي قول: «بسم الله»، وموضعها بعد النية قبل أفعال الطهارة كلها، والنية شرط من شرائط الطهارة الشرعية، وهي مقدّمة على الطهارة. ويستحب تجديد الوضوء لكل صلاة. وتتوضأ المستحاضة لكل صلاة، وينتقض الوضوء: بالخارج من السبيلين، سواء كان معتادا

861

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٤٣