تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1726 - نفقة الرضيع وأمه على الأب

فى الآية: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها) (233) (البقرة): في الآية: أن نفقة الرضيع وأمه على الأب، وأن الرضاعة على الأم، وإنفاق الأب على قدر غناه، لا يكلّف في الإنفاق فوق ما يطيق، ولا تكلّف المرأة أن ترضعه من غير أن تقدر، كما لا تكلف على الصبر على تقتير الأب وشحّه، و «القصد» هو المطلوب. وللأم حضانة الرضيع خلال عامى الرضاعة وحضانته ما بعدهما من سنين، لصغره وحاجته إليها، إلى أن يبلغ فيخيّر، ولا شك أن الطفل سيختار أمه، والآية لا تحدد سنا للطفل ترعاه فيه أمه، والأولى أن يترك لها أمر رعايته إن كان ولدا أو جارية، والنبيّ صلى الله عليه وسلم خيّر الابن فاختار أمه، وفي الخبر أن امرأة جاءت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطنى له وعاء، وثديى له سقاء، وحجرى له حواء، وإن أباه طلّقنى وأراد أن ينتزعه منى. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنت أحق به ما لم تنكحى» أخرجه أبو داود. فإذا تزوّجت الأم فالخالة أحقّ بالصغير، وفي الحديث: «فإنما الخالة أم»، ثم أم الأم، ثم أم الأب إذا لم يكن للصغير خالة، ثم الأخت، ثم العمّة، فإذا لم تتوفر الحاضنة المؤتمنة التي يكون عندها في حرز وكفاية، ينظر إلى من يحوط الصبي، ومن يحسن إليه في حفظه وفي تعليمه، وقيل الأم أولى ولا يسقط حقها في الحضانة بالزواج.

* * *

1727 - الحضانة حق الولد

الولد يعني المولود، ذكرا كان أو أنثى. ولا حضانة لفاجرة، أو ضعيفة عاجزة عن القيام بحق الصبي، لمرض أو زمانة. والحضانة أولى بها الأم، ثم الخالة، ثم الجدّة للأم، ثم الجدّة للأب، ثم أخت الصبي، ثم عمّته، ثم ابنة أخيه، ثم الأب. وليس لابنة الخالة، ولا لابنة العمة، ولا لبنات أخوات الصّبي من حضانته شيء، والمعقول أن الأنفع له هو الأصلح، وتستمر الحضانة طالما لا يخاف على الطفل تضييع أو دخول فساد ممن يكون حاضنا له.

وتستوى الزوجة المسلمة والزوجة الذمّية في حقّها في حضانة طفلها، لأن المبدأ الحاكم لذلك كله أن الولد لا بد له من حاضنة، وهي الأصلح له.

* * *

1728 - فصال الطفل أو فطامه

يقول تعالى في آية الرضاع: (فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما) (233) (البقرة)، والفصال والفصل: هو الفطام، أصله التفريق، فهو تفريق بين الطفل والثدى، ومنه سمى الفصيل، لأنه مفصول عن أمه. «والتراضى على الفصال» المقصود به أن يأتي قبل الحولين، وقبل التراضى يكون التشاور وهو استخراج الرأي، فلمّا

803

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٠٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٠٨٥