تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1586 - أول شهيد في الإسلام: مهجع

مهجع بن صالح العكيّ، مولى عمر بن الخطاب، أصله من عك، أصابه - سباء - أي حرق، فأعتقه عمر، وكان من السابقين إلى الإسلام، وشهد بدرا واستشهد بها، فكان أول الشهداء في ذلك اليوم، وأول شهيد في الإسلام من الرجال يستشهد في قتال. وفي الحديث: «سيد الشهداء مهجع، وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة». وجزع عليه أبواه وامرأته، فنزلت الآية: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) (2) (العنكبوت) وهذه الآيات قيل إنها ضمن آيات عشر نزلت في المدينة وضمّت إلى سورة العنكبوت. وبدر كانت والمسلمون في المدينة.

* * *

1587 - أول شهيدة في الإسلام: أم عمّار

هي سمية بنت خباط، أو بنت خبط، كانت مولاة لأبى حذيفة بن المغيرة. وهي والدة عمّار بن ياسر، وكانت سابعة سبعة في الإسلام، وعذّبها أبو جهل، واتهمها في شرفها، ونسب إليها أنها أسلمت لتكون بغى المسلمين، ولذلك لمّا ربطها بين بعيرين جاء بحربة وطعنها في فرجها حتى نفذت الحربة إلى فمها، فكانت أول شهيدة في الإسلام، وقتل معها زوجها ياسر، فكانا أول قتيلين في الإسلام.

* * *

1588 - أول غنيمة وأول أمير وأول قتيل من المشركين

أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم في رجب عبد الله بن جحش ومعه ثمانية من المهاجرين أو تسعة إلى نخلة بين مكة والطائف يترصّد قريشا فيعلم من أخبارهم، ولما نزل بنخلة مرّت بهم عير لقريش تحمل تجارة وفيها عمرو بن الحضرمى، واسمه بالكامل عبد الله بن عبّاد، وكان من حضر موت، وتشاور المسلمون هل يهاجمونهم أم يتركونهم يدخلون مكة؟ واهتدوا أن يهاجموهم، ورمى أحد المسلمين - وهو واقد بن عبد الله التميمى - عمرو بن الحضرمى فقتله، وأسروا اثنين، وأمر عبد الله بن جحش أن يعزلوا من الغنيمة خمسها للرسول صلى الله عليه وسلم، ففعلوا: فكان أول خمس في الإسلام، ونزلت به الآية: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) (41) (الأنفال)، فأقرّ الله ورسوله فعل عبد الله، ورضيه وسنّه للأمة، وهي أول غنيمة غنمت في الإسلام، وأول أمير هو عبد الله بن جحش، وأول قتيل من المشركين هو عمرو بن الحضرمى.

* * *

670

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٩٥١