تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* * *

1389 - إعجاز آيات خلق السماوات والأرض في ستة أيام

حول محورها، وهذه المدة تزيد عن يوم الأرض الشمسى بثلاث دقائق وستة وخمسين ثانية. ولما كان لكل جرم من أجرام الكون سرعته ودورته المحورية الكاملة، فإنه يترتب على ذلك اختلاف طول اليوم في كل منها، واختلاف مدة السنة، فيوم عطارد مثلا: 88 يوما أرضيا؛ ويوم المريخ: 9 ساعات و 53 دقيقة؛ ويوم المشترى: 10 ساعات و 14 دقيقة و 24 ثانية؛ ويوم زحل: 10 ساعات و 48 دقيقة؛ ويوم يورانوس: 15 ساعة و 40 دقيقة. والسنة في الزهرة: 7، 224 يوما أرضيا، وفي المريخ: 98، 686 يوما أرضيا، وفي المشترى: 86، 11 يوما أرضيا؛ وفي يورانوس: 07، 84 يوما أرضيا، وفي الشمس: 225 مليون سنة من سنى الأرض. وكل ذلك ضمن المجموعة الشمسية، وهي جزء ضئيل من مجرة درب التبّانة، التي تشكل بدورها جزءا ضئيلا من التجمّع المجرّى الأعظم، وصدق الله العظيم عند ما قال: (وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) (47) (الحج)، وقال: (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (4) (المعارج). وفي النظرية النسبية: أن كل زمن في الجزء المدرك من الكون هو زمن نسبي، يعتمد على سرعة تحرّك الجسم، وكلما زادت سرعته بالنسبة إلى جسم آخر قلّ إحساسه بالزمن، فإذا وصلت سرعته إلى سرعة الضوء تصبح السنة بالنسبة لهذا الجسم تعادل مائة سنة من سنى الأرض، ومعنى ذلك أننا إذا حوّلنا معلومات السور الكونية في اليوم والسنة والسرعة، إلى معادلات رياضية، لثبت لنا أن القرآن سبق إلى سرعة الضوء كما أكدها العلم. وتشير الآيات من سورتى هود وفصلت إلى أنه تعالى بدأ بخلق الأرض ثم السماوات، واستغرق ذلك يومين، واستكمل الأرض في أربعة أيام، فيصير المجموع ستة أيام: يومان في خلق السماوات السبع وتخليق الأرض وباقي أجرام السماء، وأربعة أيام في دحو الأرض وخلق الحياة عليها. وكان خلق السماء والكون بحسب تقدير علماء الفلك والفيزياء الفلكية منذ عشر إلى خمس عشرة بليون سنة، بينما خلقت الأرض منذ نحو 6، 4 بليون سنة، وهذا كله قال به العلم الحديث مؤخرا وأثبته، وسبق إليه القرآن بألف وأربعمائة سنة ونبّه إليه، وفي ذلك إثبات أن القرآن من لدن الله، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله، وإلا لكان القرآن متناقضا مع العلم ومخالفا له.

* * *

1390 - البحر المسجور

من آيات القرآن المبهرة في أوصاف البحار والمحيطات قوله تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) (6) (الطور) يقسم به لعباده؛ والمسجور في اللغة هو الذي أوقد عليه حتى حمى، وكان أهل التفسير والبيان قد حاروا في معنى المسجور، وكيف يكون البحر مسجورا، وكيف

483

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٧٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٧٦٤