تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولون والآخرون؛ واليوم المعلوم (الواقعة 50): وهو الذي حدّده الله تعالى، ولا يعلمه سواه؛ و (الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ) (البروج 2): أي الموعود به؛ واليوم العظيم (الأنعام 15): هو الشاق والصعب، والعظيمة: هي النازلة الشديدة؛ ويوم كبير (هود 3): يسمى كذلك لما فيه من أهوال؛ ويوم أليم (هود 26): لأنه يوم الألم الذي لا يتصوره إنسان ولا يخطر في بال بشر، والألم الموجع أشد من الألم المؤلم؛ ويوم عصيب (هود 77): هو الشديد في وطأته، ومجمع الشر؛ ويوم الفتح (السجدة 29): والفتح هو القضاء، أي هو اليوم الذي يقضى فيه بين الناس، فيثاب المحسن ويعاقب المسيء.

* * *

1294 - يوم التناد من أسماء يوم القيامة

سمّى يوم القيامة «يوم التناد»، لمناداة الناس بعضهم بعضا في ذلك اليوم، فينادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم، وينادى أصحاب الجنة أصحاب النار: (أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا) (الأعراف 44)؛ وينادى أصحاب النار أصحاب الجنة: (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ) (الأعراف 50)؛ وينادى المنادى عند وزن الأعمال فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا. وتنادى الملائكة أصحاب الجنة: (أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (الأعراف 43) وينادى كل قوم بإمامهم.

ويوم التناد أيضا هو يوم التنافر، من ندّ يندّ، يعني يولى هاربا، فإذا سمع المجرمون زفير جهنم ندّوا هاربين، فسمّوه لذلك: يوم الفزع الأكبر (الأنبياء)، يوم ينفخ إسرافيل في الصور نفخة الفزع، فترتجف الأرض، ويميد الناس عن ظهرها، وتذهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، ويتطاير الناس هاربين مدبرين، ينادى بعضهم بعضا، كقوله تعالى: (يَوْمَ التَّنادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ) (غافر). وقيل سمى يوم القيامة «يوم التناد»، لأن الكافر ينادى فيه بالويل والثبور والحسرة.

* * *

1295 - الطامة الكبرى من أسماء القيامة

في قوله تعالى: (فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى) (النازعات): أن الطامة الكبرى هي الداهية العظمى، يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية فتكون القيامة، سميت بذلك لأنها تطمّ على كل شيء، وتعمّ كل شيء. والطامة في اللغة: هي الداهية التي لا تستطاع، حين يساق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار ..

* * *

402

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٦٨٢