تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ)، والصحيح أنها لم تنسخها لأن القيام كان بقدر الوسع قبلها، وتأكد ذلك بعدها، فلا تعارض ولا نسخ.

* * *

1181 - سورة الإنسان

الآية: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) (8): قيل: نسخت آية الصفات إطعام المسكين واليتيم، ونسخت آية السيف إطعام الأسير. والصحيح أن أحكامها ثابتة، وإطعام اليتيم والمسكين على التطوع، وإطعام الأسير لحفظ نفسه، فلا تعارض ولا نسخ.

والآية: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) (24): قيل: نسختها آية السيف، والصحيح أنها لم تنسخها فلا تعارض بينهما، فهذه الآية عن الصبر لما يقوله المشركون، وكان أبو جهل يقول: إن رأيت محمدا يصلى لأطأنّ على عنقه! والصبر المطلوب هو الصبر على مثل هذا الكلام من أمثال أبى جهل، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة، وهذا هو المراد بقوله: (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) (الإنسان 24).

والآية: (وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً) (26): قيل: هي منسوخة بالصلوات الخمس، ولا نسخ هناك، لأن التسبيح عموم الصلاة والذكر، والصلوات الخمس خصوص الصلاة.

* * *

1182 - سورة الطارق

الآية: (فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً) (17): قيل: نسختها آية السيف التي تقول: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة 5)، والصحيح أنها لم تنسخها ولا تعارضها، ومعنى (أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً) لا تتعجل لهم العذاب، وأما آية السيف فهي في القتال.

* * *

1183 - سورة الأعلى

الآية: (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) (6): قيل: نسختها الآية بعدها: (إِلَّا ما شاءَ اللهُ) (الأعلى 7)، وهي استثناء ولا تعتبر نسخا.

* * *

1184 - سورة الغاشية

الآية: (إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) (22): قيل: نسختها آية السيف، تقول: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة 5)، وقيل: إنها منسوخة بالآية: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) (التوبة 73)، والصحيح أنه لا نسخ، لعدم وجود تعارض بين هذه الآية والآيتين الأخريين، وكذلك لأن الآية خبر، والأخبار لا تنسخ.

* * *

293

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٥٧٣