4 - وفي قوله تعالى: (أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى) (40): قيل: كان النبيّ إذا قرأها قال: «سبحانك اللهم» ويبكى، وعن ابن عباس كان يقول: من قرأ (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) إلى آخرها، إماما كان أو غيره، فليقل: سبحانك اللهم، ويبكى.
* * *
1087 - في أسباب نزول آيات سورة الإنسان
1 - في قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) (8): قيل: نزلت في أسارى أهل الشرك، فكانوا يأسرونهم ويعذبونهم، فنزلت فيهم، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالإصلاح إليهم. وقيل: الآية نزلت فيمن تكفل بأسرى بدر وهم سبعة من المهاجرين: أبو بكر، وعمر، وعليّ، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأبو عبيدة. وقيل: نزلت في رجل من الأنصار أطعم في يوم واحد مسكينا ويتيما وأسيرا. وقيل: نزلت في عليّ وفاطمة وجارية لهما اسمها فضة، ولم يصح ذلك ولم يثبت وهذا من دعاوى الشيعة.
2 - وفي قوله تعالى: (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً) (12): قيل: هذه الآية نزلت في جميع الأبرار ومن فعل فعلا حسنا.
3 - وفي قوله تعالى: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً) (24): قيل: إن أبا جهل قال: إن رأيت محمدا يصلى لأطأن على عنقه، فأنزل الله الآية. ويقال: نزلت في عتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة، وكانا أتيا الرسول صلى الله عليه وسلم يعرضان عليه الأموال والتزويج، على أن يترك ذكر النبوة، ففيهما نزلت الآية. وقيل: الذي عرض التزويج عتبة بن ربيعة، قال: إن بناتى من أجمل نساء قريش، فأنا أزوجك ابنتيّ من غير مهر وارجع عن هذا الأمر. وقال الوليد: إن كنت صنعت ما صنعت لأجل المال، فأنا أعطيك من المال حتى ترضى، وارجع عن هذا الأمر، فنزلت الآية.
4 - وفي قوله تعالى: (إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً) (27): قيل: نزلت في أهل مكة بحبهم للدنيا وتركهم للآخرة؛ وقيل نزلت في اليهود بكتمانهم صحة نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وقيل: نزلت في المنافقين لاستبطانهم الكفر وطلب الدنيا. والآية تعمّ.
* * *
1088 - في أسباب نزول آيات سورة المرسلات
1 - في قوله تعالى: (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (48) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) (49):
217