تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لك. فنزلت: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) (الفتح 5)؛ فلما قرأ: (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) (الفتح 2)، قالوا: هنيئا لك. فقرأ عليهم من سورة المائدة: (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) (المائدة 3)، فلما قرأ: (وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً) (2) (الفتح) نزل في حق الأمة: (وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً) (2) (الفتح)؛ ولما قال: (وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً) (3) (الفتح)، قرأ كذلك الآية (وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (47) (الروم). وهو كقوله تعالى في رسوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (56) (الأحزاب)، فقال فيهم كذلك: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ) (الأحزاب 43).

5 - وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ ... ) (10): قيل: نزلت في الذين بايعوا النبيّ صلى الله عليه وسلم بالحديبية. وهذه المبايعة هي بيعة الرضوان.

6 - وفي قوله تعالى: (سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا ... ) (11): قيل: نزلت في أعراب غفار، ومزينة، وجهينة، وأسلم، وأشجع، والدّيل، وهم الذين كانوا حول المدينة وتخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم حين أراد السفر إلى مكة عام الفتح.

7 - وفي قوله تعالى: (سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ ... ) (15): قيل: نزلت فيمن أراد أن يتبع جيش النبيّ صلى الله عليه وسلم من المخلفين طمعا في المغانم، يريدون أن يحتالوا على كلام الله، ووعده الذي وعده أهل الحديبية عند ما جعل لهم غنائم خيبر عوضا عن فتح مكة.

8 - وفي قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً) (16): قيل: نزلت في هوازن وغطفان يوم حنين، وفي بنى حنيفة أصحاب مسيلمة، وفي فارس والروم، فهؤلاء هم القوم أولو البأس الشديد، قالوا: كنا نقرأ هذه الآية: (سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) فلا نعلم من هم، حتى دعانا أبو بكر إلى قتال بنى حنيفة وغيرهم فعلمنا أنهم هم.

9 - وفي قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً) (الفتح 17): قيل: لما نزلت: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً) (16) (الفتح)، قال أهل الزمانة: كيف بنا يا رسول الله؟ فنزلت الآية. وقوله: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ) نزلت فيما كان منهم عام الحديبية.

177

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٤٥٤