تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) (16): قيل: نزلت في كفار قريش، فلما دخل الناس في الإسلام وكثر المسلمون، قالوا لهم: لقد دخلتم في الإسلام وكثر عددكم فعلام تقيمون بين أظهرنا؟ فنزلت الآية. وقيل: الآية مدنية ونزلت في الذين يحاجّون في الله من اليهود والنصارى، ومحاجتهم قالوا: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن خير منكم، فكانوا يرون لأنفسهم الفضيلة بأنهم أهل كتاب وأولاد أنبياء، وكان المشركون يقولون: (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا) (73)، فنزلت الآية.

2 - وفي قوله تعالى: (ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) (23): قيل: الآية مدنية، فلما قدم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق لا يسعها ما في يديه، فقالت الأنصار: إن هذا الرجل هداكم الله به، وهو ابن أخيكم، وتنوبه نوائب وحقوق لا يسعها ما في يديه، فنجمع له، ففعلوا، ثم أتوه به، فنزلت الآية. وقيل: نزلت حين تفاخرت الأنصار والمهاجرون، فقالت الأنصار نحن فعلنا، وفخر المهاجرون بقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا سمع الرسول صلى الله عليه وسلم خطب في الأنصار فقال: «ألم تكونوا أذلاء فأعزكم الله بي؟! ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ ألم تكونوا خائفين فآمنكم الله بي؟ ألا تردون عليّ؟» فقالوا: بم نجيبك؟ قال: «تقولون ألم يطردك قومك فأويناك؟ ألم يكذبك قومك فصدقناك؟» ... فعدّد عليهم، فجثوا على ركبهم فقالوا: أنفسنا وأموالنا لك، فنزلت الآية.

3 - وفي قوله تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ) (27): قيل: نزلت هذه الآية في قوم من أهل الصّفّة تمنّوا سعة الرزق. وقال خبّاب بن الأرتّ: فينا نزلت. نظرنا إلى أموال بنى النضير وقريظة وبنى قينقاع فتمنيناها، فنزلت.

4 - وفي قوله تعالى: (فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (36): قيل: قال عليّ: اجتمع لأبي بكر مرة مال فتصدّق به كله في سبيل الخير، فلامه المسلمون وخطّأه الكافرون، فنزلت الآية.

5 - وفي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (37): قيل: نزلت في عمر حين شتم بمكة. وقيل: في أبي بكر حين لامه الناس على إنفاق ماله كله، وحين شتم فحلم.

5 - وفي قوله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (43): قيل: نزلت

167

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٤٤٣