تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ .. ) نزلت في أبي بكر وأصحابه؛ وقيل: نزلت في الأنصار، وقيل: هي إشارة إلى قوم لم يكونوا موجودين في ذلك الوقت، فإن أبا بكر قاتل أهل الردة بقوم لم يكونوا وقت نزول الآية.

17 - وفي قوله تعالى: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (55): قيل: نزلت في عبد الله بن سلام، قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه: إن قومنا من قريظة والنضير قد هجرونا وأقسموا ألا يجالسونا، ولا نستطيع مجالسة الصحابة لبعد المنازل، ونزلت الآية، فقال عبد الله: رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين أولياء. وقيل: إن الآية نزلت في أبي بكر؛ وفي رواية أخرى: نزلت في عليّ بن أبي طالب، وحملهم على هذا القول ما يروج من حديث ضعيف بشأن الآية: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ .. )، فقد ذكر - على غير الحقيقة - أن سائلا سأل في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فلم يعطه أحد شيئا، وكان عليّ في الصلاة في الركوع، وفي يمينه خاتم، فأشار إلى السائل بيده حتى أخذه.

18 - وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (57): قيل: إن قوما من اليهود والمشركين ضحكوا من المسلمين وقت سجودهم، فأنزل الله الآية.

19 - وفي قوله تعالى: (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (58): قيل: كان إذا أذّن المؤذن وقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود: قد قاموا، لا قاموا. وكانوا يضحكون إذا ركع المسلمون وسجدوا، وقالوا عن الأذان: إن محمدا ابتدع شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم، فمن أين لك صياح مثل صياح العير (الجمال)؟ فما أقبحه من صوت، وما أسمجه من أمر! وقيل: إنهم إذا أذّن المؤذن تضاحكوا فيما بينهم، وتغامزوا على طريق السخف والمجون، تجهيلا لأهل الإسلام، وتنفيرا للناس عن الصلاة والداعى إليها؛ وكان يرون المنادى إلى الصلاة بمنزلة اللاعب الهازئ؛ جهلا منهم، فنزلت الآية، ومن الغريب أن ذلك مستمر معهم حتى اليوم ويشبّهون المؤذن بنفس التشبيهات!.

20 - وفي قوله تعالى: (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ) (59): قيل: جاء نفر من اليهود، فيهم أبو ياسر بن أخطب، ورافع بن أبي رافع، فسألوا المسلمين عمّن يؤمنون به من الرسل، فنزلت: (قُولُوا

69

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٣٤٣