48 - وفي قوله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (164): قيل: لما نزلت (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ... ) (البقرة) قال بعضهم: كيف يسع الناس إله واحد؟! فنزلت: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ... )، وقيل: لما نزلت: (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ)، قالوا: هل من دليل على ذلك، فأنزل الله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ .. )، فكأنهم طلبوا آية، فبيّن لهم دليل التوحيد، وأن هذا العالم والبناء العجيب لا بدّ له من بان وصانع.
49 - وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (168): قيل: نزلت في ثقيف وخزاعة وبنى مدلج فيما حرّموه على أنفسهم من الأنعام.
50 - وفي قوله تعالى: (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ) (170): قيل: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام ورغّبهم فيه وحذّرهم عذاب الله ونقمته، فقال رافع بن حريملة، ومالك بن عوف: بل نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم وخيرا منا، ونزلت الآية في ذلك.
51 - وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (174): قيل: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم وكانوا يكتمون ما عندهم من الكتاب نظير منافع الدنيا وما كانوا يأخذونه من الرشاد، والآية تتناول من المسلمين مما يكتم الحق بسبب دنيا يصيبها.46 - وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) (159): قيل: هم أحبار اليهود ورهبان النصارى كتموا بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، وكتم اليهود أمر الرجم، وقيل: المراد كل من كتم الحق، فالآية نزلت في كل من كتم علما يعلمه.
47 - وفي قوله تعالى: (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ) (163): قيل: قال أهل مكة من الكفار للنبيّ صلى الله عليه وسلم: أنسب لنا ربّك؟ فنزلت: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (1) (الإخلاص)، وقال يهود المدينة للمسلمين: انسبوا لنا ربّكم، فنزلت الآية.52 - وفي قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
15