تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

14 - وفي قوله تعالى: (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (76): قيل: نزلت في اليهود، قالوا لبعضهم البعض لا تحدّثوا المسلمين بما نتفق عليه فيما بيننا حتى لا يتخذوه حجة عليكم. وقيل: إن عليا تسلل إلى يهود قريظة يوم خيبر، فسمعهم يسبّون الرسول صلى الله عليه وسلم، ويعرضون له وأنهم نقضوا العهد. فعاد يسأل النبيّ صلى الله عليه وسلم أن لا يذهب إليهم، وأصر النبيّ صلى الله عليه وسلم على الذهاب، فلمّا واجههم قال لهم: «أنقضتم العهد أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته»، فقالوا له: ما كنت جاهلا يا محمد، فلا تجهل علينا! من حدّثك بهذا؟ ما خرج هذا الخبر إلا من عندنا (خبر نقضهم العهد). وقيل: نزلت في جماعة من اليهود كانوا إذا لقوا الذين آمنوا يقولون آمنا أن صاحبكم رسول الله، ولكنه مبعوث إليكم خاصة. وقيل: نزلت في ناس من اليهود نافقوا وكان يأتون المؤمنين من العرب بما تحدثوا به، فقالوا لبعضهم البعض: أتحدثونهم بما وعدكم الله من العذاب، ليقولوا: نحن أحب وأكرم إلى الله منكم.

15 - وفي قوله: (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) (78): قيل: هؤلاء هم اليهود الأميون الذين لا يعرفون القراءة ولا الكتابة، والآية دليل على أن من اليهود من لم يكن يعرف ما الكتاب وكانوا يجهلون دينهم.

16 - وفي قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) (79): قيل: نزلت في أحبار اليهود المتقدمين، وضعوا كتابا من عندهم قالوا إنه التوراة، وصنّفوه أبوابا وأسفارا، وقالوا إن التوراة أو الكتاب بخلاف لوحي الشهادة، وحرّفوا في الشريعة، وحللوا وحرّموا، ومن ذلك أنهم أحلوا قتل غير اليهود، والاستيلاء على أموالهم وأراضيهم، وقالوا لن يضرنا ذنب فنحن أحباء الله وأبناؤه ووعدنا هذه الأرض فمن كان عليها فلا حق له فيها، وقالوا لن يعذبنا الله، وإن عذبنا فأربعين يوما مقدار أيام العجل، ولذلك نزلت الآية في هؤلاء.17 - وفي قوله تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (85): قيل: نزلت في بنى قينقاع وقريظة والنضير من اليهود، وكان بنو قينقاع أعداء قريظة، والأوس حلفاء بنى قينقاع،

9

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ١٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ١٢٨٢