تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كيزان : جمع كوز وهو الإبريق) .

من زهد الرسول صلى الله عليه وسلم :

1- ... قال الله تعالى : ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ .

2- ... وعن عمر بن الخطاب في حديث إيلاء ( ) رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه ألا يدخل عليهن شهراً ، واعتزل عنهن في عُلية ، فلما دخل عليه عمر في تلك العُلية ، فإذا فيها سوى صُبرة ( ) من قرظ ( ) وأهبةٍ ( ) وصُبرة من شعير ، وإذا هو مضطجع عل رمال حصير ، وقد أثر في جنبه ، فهملت عينا عمر ، فقال : مالك ؟ قلت يا رسول الله أنت صفوة الله من خلقه ، وكسرى وقيصر فيما هما فيه ، فجلس مُحمراً وجهه ، فقال : أوفي شك يا ابن الخطاب ؟ ثم قال : أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا .

... وفي رواية مسلم : ( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ، ولنا الآخرة ؟ فقلت : بلى يا رسول الله ، قال : فاحمد الله عز وجل .

3- ... وعن علقمة عن ابن مسعود قال : اضطجع رسول الله على حصير ، فأثر الحصير بجلده ، فجعلت أمسحه وأقول : بأبي أنت وأمي : ألا آذنتنا فنبسط لك شيئاً يقيك منه تنام عليه ؟ قال : (مالي وللدنيا ، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها)

4- ... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كان لي مثل أُحد ذهباً لسرني أن لا تمر عليّ ثلاث ليالي وعندي منه شئ إلا شيئاً أرصده لدين) .

5- ... وعن عمرو بن الحارث رضي الله عنهما قال ك ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته ديناراً ولا درهماً ، ولا عبداً ولا أمة ، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها ، وسلاحه ، وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة .

جوع الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم :

يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ، فإذا هو بأبي بكر قاعد وعمر معه خارج بيوتهما

الرسول صلى الله عليه وسلم : ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟

أبو بكر وعمر : الجوع يا رسول الله .

الرسول صلى الله عليه وسلم : وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما .

يأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن يقوموا فقاموا معه ، فذهبوا إلى بيت رجل من الأنصار اسمه (أبو الهيثم مالك بن التيهان) فلم يجدوه في بيته .

المرأة : (تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه) : مرحباً وأهلاً .

الرسول صلى الله عليه وسلم : أين فلان (يعني أبا هيثم) .

المرأة : ذهب يستعذب لنا الماء ( يأتي بالماء الحلو) .

يأتي أبو الهيثم فينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، ويلتزم النبي ويفديه بأبيه وأمه .

أبو الهيثم : الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني .

ينطلق أبو الهيثم فيأتي بغصن نخيل فيه بُسر وتمر ورُطب .

(أنواع التمر حين ينضج) .

أبو الهيثم : كلوا من هذه :

ينطلق أبو الهيثم ومعه السكين ليذبح لهم شاة :

الرسول صلى الله عليه وسلم : إياك والحلوب (احذر الشاة ذات اللبن) .

الرسول صلى الله عليه وسلم يأكلون التمر واللحم ويشربون الماء العذب ، حتى شبعوا ورووا .

الرسول صلى الله عليه وسلم : (لأبي بكر وعمر) والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم .

يستفاد من الحديث :

1- ... كان الرسول صلى الله عليه وسلم ، وصحابته يشتد به الجوع ، فيخرجون من بيوتهم ، لعلهم يجدون طعاماً ، آخذين بالأسباب .

2- ... لا بأس أن يذهب الرجل إلى تناول الطعام في بيت أحد أصحابه ، إذا كان يعلم أن ذلك يسره .

3- ... يجوز للرجل سؤال المرأة من وراء حجاب إذا لم يكن وحده .

4- ... التنبيه على فضل النعمة ، وشكر خالقها ، وعدم الاشتغال بها عن المنعم ، قال الله تعالى : ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٣٦٧