الخميس، والعزم على التكبير الى المسجد، ويستحسن قيام ما تيسر من ليلة الجمعة بالصلاة وقراءة القرآن.
قال بعض السلف: أوفى الناس نصيبا من الجمعة من انتظرها ورعاها من الأمس.
2»» الابتداء بالغتسال بعد صلاة فجر يوم الجمعة مع الجماعة، ويمتد وقت الغسل حتى النداء.
عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم متفق عليه. المراد بالمحتلم: البالغ.
وعن سمرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ يوم الجمعة، فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه أبو داود والترمذي.
وعن أوس بن أوس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام واستمع، كان ذلك له كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام رواه الحاكم.
وعن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل متفق عليه.
3»» النظافة العامة بحلق الشعر وقص الأظافر والسواك، والتطيب ولبس أحسن الثياب.
عن سلمان رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما إستطاع من طهر، ويدّهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين إثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى رواه البخاري.
4»» التبكير الى الصلاة، ساعيا إليها بالسكينة والوقار، والتواضع والخشوع، ناويا إجابة أمر الله سبحانه والمسارعة الى مغفرته ورضوانه، وليغتنم ثواب الصف الأول، ولا يكونن مع دينه أقل همة من أصحاب الدنيا إذ يبكرون الى أسواقهم.
قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله، وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون الجمعة 9.
وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يحضرون الذكر. متفق عليه.
5»» الدخول إلى المسجد مراعيا آدابه، مجتنبا تخطي رقاب الناس، أو المرور بين أيديهم، إلا أن يرى فرجة فيأوي إليها، ويجلس حيث ينتهي الصف، ولا يفرق بين إثنين ليجلس بينهما، ويتقرب الى الخطيب ما أمكنه ليستمع إليه.
عن عبدالله بن بسر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب يوم الجمعة إذا رأى رجلا يتخطى رقاب الناس حتى قدم فجلس، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال له: ما منعك أن تصلي معنا؟ فال: أولم ترني؟ قال: رأيتك آنيت وآذيت. رواه أبو داود والنسائي.