ولا يمنع الكافر من سماع القرآن لقول الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ويمتنع من مس المصحف، وهل يجوز تعليمه القرآن؟ إن كان لا يرجى إسلامه لم يجز تعليمه وإن رجي إسلامه فوجهان أصحهما يجوز رجاء إسلامه والثاني لا يجوز كما لا يجوز بيع المصحف منه وإن رجي إسلامه.
-----------
كِتَابُ اللهِ الْعَظِيْمُ
هُوَ حَبْلُ اللهِ الْمَتِين، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم. وَقَدْ جَعَلَ الشَّرْعُ لِلْمُسْلِمِ مَعَ هَذَا الْكِتَابِ الْعَظِيْمِ آدَاباً؛ فَمِنْ أَهَمِّهَا:
1 - أَنْ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ، وَيُسْتَحَبُ أَلاَّ يَقْرَأَهُ إِلاَّ عَلَى طَهَارَة.
2 - أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ حَالَ قِرَاءَتِه.
3 - أَنْ يَفْتَتِحَ قِرَاءتَهُ بِالاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْم، وَبِالْبَسْمَلَةِ فِي ابْتِدَاءِ السُّوَرِ إِلاَّ بَرَاءة.
4 - أَنْ يَسْتَاكَ خَاصَّةً عِنْدَ اسْتِيْقَاظِهِ مِنْ نَوْمِه.
5 - أَنْ يُمْسِكَ عَنِ التِلاَوَةِ حَالَ التَثَاؤب.
6 - أَلاَّ يُقَطِّعَ التِلاَوَةَ بِالْحَدِيْثِ الدُّنْيَوِّيّ.
7 - أَنْ يَقِفَ عَلَى آيِّ الرَّحْمَةِ لِيَسْأَلَ اللهَ مِنْ فَضْلِه، وَآيِّ العَذَابِ لِيَسْتَعِيْذَ بِاللهِ مِنَ النَّار.
8 - أَنْ يُرَتِّلَ القُرْءَانَ تَرْتِيلاً، وَلاَ يَهُذَّهُ هَذّاً كَالشِّعر.
9 - أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ آيَاتِ السُّجُود، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَة.
10 - أَنْ يَتَدَبَّرَ وَيَتَفَكَّرَ فِي الآيَاتِ الَّتِي يَقْرَؤُهَا.
11 - أَنْ يُحَسِّنَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَة.
12 - أَنْ لاَ يَقْرَأَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَتَشَهُدِه، وَلاَ حَالَ قَضَائِهِ الْحَاجَة، وَلاَ النُّعَاس، وَلاَ خُطْبَةِ الْجُمُعَة.
13 - إِذَا مَرَّ بِقَومٍ وَهُوَ يَقْرَأُ فَلْيَقْطَعْ قِرَاءتَهُ للسَّلاَم.
14 - إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِنَ فَلْيَقْطَعْ قِرَاءتَهُ لِيُرَدِّدَ خَلْفَه.
=================
آداب زيارة المسجد النبوي
زيارة مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مستحبة في أي وقت من أوقات العام سواء أكان ذلك قبل الحج أم بعده،
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى) رواه مسلم، وذلك لما لمسجده صلى الله عليه وسلم من فضيلة عظيمة حيث تضاعف العبادة، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)، وليست زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم شرطاً لصحة الحج كما قد يظنه البعض.
فإذا توجه المسافر قاصد زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم فليكثر من الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم في طريقه, وليستحضر في قلبه شرف المدينة،