وصلاة الكسوف سنة مؤكدة في حق الرجال والنساء في المسجد، من بداية الكسوف إلى ذهابه، لا يؤذن لها ولا يقام، وينادى لها بالصلاة جامعة، ومن تعذر عليه الذهاب إلى المسجد لعذر شرعي جاز له أن يصليها في البيت، ولا تقضى إن فاتت، وهي ركعتان، كل منهما بركوعين، وأربع سجدات، ويجهر فيها بالقراءة،، ويقرأ في الركعة الأولى الفاتحة وسورة طويلة، ثم يركع طويلا ثم يرفع فيسمع ويحمد ولا يسجد بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة، ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين ثم يصلي الثانية كالأولى ثم يتشهد ويسلم.
وعقب الركوع الثاني يدعو ويكبر ويحمد ويهلل، ويسن للإمام بعد الصلاة أن يخطب خطبة واحدة لا اثنتان ويصعد لها على المنبر، ويكون مضمونها؛ الترغيب والترهيب، وذكر الجنة والنار، والأمر بالتقوى، وصالح العمل، والحض على الخير وأبوابه، ومجانبة الشر وأسبابه.
خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الكسوف
((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا حَتَّى يَنْجَلِيَ (وفي رواية: فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ) حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْكُمْ، مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا حَتَّى قُلْتُ أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أَفْعَلَ فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا))
==============
آداب المسلم الشخصية
للمسلم مع نفسه آ داب يلزمها بها، ويجاهدها عليها، ويقوّمها ويعتني بها، ويهتم بتزكيتها، ويسارع الى تهذيبها ومعالجتها، وضبطها ومحاسبتها، ويلتزم إستكمال فضائلها في ظاهرها وباطنها .. قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) الشمس.
وقال: حفّت النار بالشهوات، وحفّت الجنة بالمكاره الترمذي.
وقال المتنبي:
ولم أر في عيوب الناس عيبا **** كنقص القادرين على التمام
وقال البوصيري:
والنفس كالطفل إن تهمله شب على **** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
وجاهد النفس والشيطان واعصهما **** وإن هما محضاك النصح فاتهم
فاصرف هواها وحاذر أن توليه **** إن الهوى ما تولى يصم أو يصم