البعد عن مواضع الخلافات: الداعي يبتعد عن مواضع الخلاف ما وسعه ذلك، فيتحدث إلى الناس في الأمور المتفق عليها، حتى لا يتعرض للدخول في جدال لا طائل تحته، أو لرياء يُذهب ثواب عمله.
البدء بالأهم: الداعي إلى الله يتدرج في دعوة الناس، فيدعوهم إلى الفرائض قبل السنن، ويدعوهم إلى الأمور الواجبة قبل الأمور المستحبة.
بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى أهل اليمن، فقال له: (إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله -عز وجل- فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تُؤْخذ من أغنيائهم، فَتُردُّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوقَّ كرائم أموالهم (لا تأخذ أفضلها عندما تجمع زكاة أموالهم) [مسلم].
الرفق واللين: المسلم يدعو غيره بالرفق واللين، قال تعالى: ﴿ولو كنتم فظًا غليظًا لانفضوا من حولك﴾ [آل عمران: 159] وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) [مسلم وأبو داود].
الذكاء والفطنة: المسلم ذكي وفطن، يعرف كيف يدعو الناس إلى الله، وكيف يتحدث إليهم ويقنعهم، وهو دائمًا يختار الوقت المناسب لدعوته.
فهم شخصية المدعوّ: الداعي إلى الله لابد أن يكون بصيرًا عارفًا بمن يدعوه فيتفهم شخصيته، ويحسن الطريقة التي يدعوه بها، وما يناسب شخصًا قد لا يناسب شخصًا آخر. ومن الأفضل للداعي أن يعرف شيئًا عن ظروف المدعو الاجتماعية.
مخاطبة الناس على قدر عقولهم: المسلم إذا دعا غيره كان عليه أن يراعي حاله ومستواه، فمن الناس من يناسبه الكلام الفصيح، ومنهم من يناسبه الكلام البسيط المفهوم، قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: (حدِّثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذَّب الله ورسوله) [البخاري].
البدء بدعوة الأهل والأقارب: المسلم يبدأ بدعوة أهله وأقاربه، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ [التحريم: 6]. ويقول تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾. [الشعراء: 214]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ابدأ بمن تعول) [الطبراني].
عدم اليأس: الداعي إلى الله لا ييأس إذا صادف رفضًا ممن يدعوه، فعليه أن يدعو ويترك أمر الهداية إلى الله، قال تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت والله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾ [القصص: 56].
=============
آداب المسلم عند حصول كسوف الشمس
السنة عند كسوف الشمس أو خسوف القمر استحضار الخوف من الله والفراغ إلى الله تعالى بالذكر والدعاء والضراعة والإلتجاء والتكبير والاستغفار والصدقة واستمرار الصلاة حتى يكشف الله ما حل من آياته، التي يخوف الله بها عباده. ومما ينهى عنه وقت الكسوف: الضحك واللعب، وأفظع من ذلك العكوف على المعاصي، ومحاداة الله ورسوله؛ لمنافاته الخوف من عذاب الله.