تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنفاذ وصيته: على أهل الميت إنفاذ وصيته ما لم يوصِ بإثم، فقد أوصى عمرو بن العاص -رضي الله عنه- عند موته فقال: إذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شنًّا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها، أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي. [مسلم].

الدعاء له: يستحب أن ينتظر المسلمون عند قبر الميت بعد دفنه ويدعوا له بإخلاص ويسألوا الله -سبحانه- أن يثبته ويغفر له ويرحمه. ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للميت: (اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مُدْخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النار). [مسلم والترمذي والنسائي].

الصلاة على الغائب: لو مات أحد المسلمين في مكان بعيد بحيث لم يتمكن أحد من المسلمين أن يصلي عليه، قام المسلمون بالصلاة عليه وهم في أماكنهم وتسمى هذه الصلاة صلاة الغائب، وقد صلى الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي -ملك الحبشة- صلاة الغائب عندما بلغه خبر موته.

إرسال الطعام لأهل الميت: وذلك من باب المودة والتعاون لتخفيف معاناة أهله، فعندما مات جعفر بن أبي طالب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا لأهل جعفر طعامًا، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم) [الترمذي وابن ماجه].

أداء الدين عن الميت: فإن أداء الدين من الأمور الواجبة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بسداد الدين عن الميت الذي عليه دين قبل أن يصلي عليه. [الترمذي].

العزاء: المسلم يعزي الأحياء في مصابهم، ويرغبهم في الصبر والرضا بقضاء الله وقَدَرِه، ويكره الجلوس للتعزية، وإقامة السرادقات، واستئجار القراء، كما يكره العزاء بعد اليوم الثالث إلا لغائب، وذلك فيما يسمونه بالخميس والأربعين وغير ذلك؛ فهذا كله من البدع التي لا تنفع الميت في شيء ويبوء بوزرها الأحياء.

الابتعاد عن نعي الجاهلية: لا بأس بإعلام الناس بموت إنسان للصلاة عليه، فقد نعي الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه النجاشي، كما نعى جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة -رضي الله عنهم- ويكره نعي الجاهلية، كما يفعله كثير من الناس من ذكر نسب الميت وأقاربه ومناصبهم على سبيل التفاخر والرياء.

أخذ العظة والعبرة: المسلم يعتبر ويتعظ عند حضور الجنائز، ويتوب إلى الله، ويكثر من الطاعات، ويبتعد عن المعاصي؛ لأنه يعلم أنه سيلقى هذا المصير، وسوف تشيع جنازته ويحمل جثمانه ويدفن في قبره ويترك وحيدًا، فمن أراد واعظًا فالموت يكفيه.

===============

آداب معاملة الحيوان

حكى رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحابته أن رجلا كان يمشي بطريق، فاشتد عليه العطش فبحث عن ماء ليشرب، فوجد بئرًا فنزل فيها وشرب، ثم خرج، فرأى كلبًا يلهث ويأكل التراب المبلل من شدة العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني. فنزل البئر فملأ حذاءه بالماء، ثم أمسكه بفمه، وصعد إلى

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٨٨٢