ويورث الذلّة وبه تظلم السرائر وتموت الخواطر وبه تكثر العيوب وتبين الذنوب وقد قيل: لا يكون المزاح إلا من سخف أو بطر. ومن بلي في مجلس بمزاح أو لغط فليذكر الله عند قيامه قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك". [أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة وصححه].
==============================
أهم وسائل التزكية
الفصل الأول في الصلاة
الفصل الثاني في الزكاة والإِنفاق
الفصل الثالث في الصوم
الفصل الرابع في الحج
الفصل الخامس في تلاوة القرآن
الفصل السادس في الذكر
الفصل السابع في التفكّر
الفصل الثامن في ذكر الموت وقصر الأمل
الفصل التاسع في المراقبة والمحاسبة والمجاهدة والمعاتبة
الفصل العاشر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأمر بمجاهدة النفس
الفصل الحادي عشر في الخدمة و التواضع
الفصل الثاني عشر في معرفة مداخل الشيطان على النفس وقطع الطرق عليها
الفصل الثالث عشر في معرفة أمراض القلوب وصحتها وكيفية الخلاص من المرض والتحقق بالصحة
الفصل الأول في الصلاة
الصلاة هي الوسيلة العظمى في تزكية النفس، وهي في الوقت نفسه علم وميزان على تزكية النفس، فهي وسيلة وغاية بآن واحد، فهي تعميق لمعاني العبودية والتوحيد والشكر، وهي ذكر وقيام وركوع وسجود وقعود، فهي إقامة للعبادة في الهيئات الرئيسة لوضع الجسد، وإقامتها قطع لدابر الكبر والتمرد على الله واعتراف لله بالربوبية والتدبير فإقامتها على كمالها وتمامها قطع لدابر العجب والغرور بل قطع لدابر المنكر كلّه والفحشاء كلّها:
﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45].
وإنما تكون الصلاة كذلك إذا أقيمت بأركانها وسننها وتحقق صاحبها بأدب الظاهر والباطن، ومن آداب الظاهر أداؤها كاملة بالجوارح، ومن آداب الباطن الخشوع فيها، والخشوع هو الذي يجعل للصلاة الدور الأكبر في التطهير، والدور الأكبر في التحقق والتخلّق، وتزكية النفس تدور حول هذا، وإذ كانت أفعال الصلاة الظاهرة لا تغيب عن مسلم يعيش في البيئة الإِسلامية، فسنقتصر ههنا على ذكر آداب الباطن وهو الذي يسّمى بعلم الخشوع.
إذ كان الخشوع هو أول علامات المفلحين: