تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صلى الله عليه وسلم: "من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة" وقال أيضاً: "ما ضل قوم بعد أن هداهم الله تعالى إلا أوتوا الجدال". [أخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة وصححه وزاد "بعد هدي كانوا عليه"].

الآفة الخامسة: الخصومة

وهي أيضاً مذمومة وهي وراء الجدال والمراء، فالمراء طعن في كلام الغير بإظهار خلل فيه من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير. وإظهار مزية الكياسة والجدال عبارة عن أمر يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها. والخصومة لجاج في الكلام ليستوفى به مال أو حق مقصود، وذلك تارة يكون ابتداء وتارة يكون اعتراضاً. والمراء لا يكون إلا باعتراض على كلام سبق.

فقد قالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم". [أخرجه البخاري].

الآفة السادسة: التقعُّر في الكلام

التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف السجع والفصاحة والتصنع فيه بالتشبيبات والمقدّمات وما جرت به عادة المتفاصحين المدّعين للخطابة. وكل ذلك من التصنع المذموم ومن التكلف الممقوت الذي قال صلى الله عليه وسلم: "إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً الثرثارون المتفيهقون المتشدقون في الكلام" [أخرجه أحمد بلفظ:" إن أبغضكم إلى الله ... " الترمذي وحسنه]. وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا هلك المتنطعون - ثلاث مرات -". [أخرجه مسلم].

الآفة السابعة: الفحش والسب وبذاءة اللسان

وهو مذموم ومنهي عنه ومصدره الخبث واللؤم قال صلى الله عليه وسلم: "إياكم والفحش فإن الله تعالى لا يحب الفحش ولا التفحش" [أخرجه النسائي في الكبرى والحاكم وصححه ورواه ابن حبان] ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن تُسبّ قتلى بدر من المشركين فقال: "لا تسبوا هؤلاء فإنه لا يخلص إليهم شيء مما تقولون ولا تؤذون الأحياء ألا إن البذاء لؤم" [أخرجه ابن أبي الدنيا مرسلاً ورجاله ثقات]. وقال صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. [أخرجه الترمذي بإسناد صحيح].

الآفة الثامنة: اللعن

إما لحيوان أو جماد أو إنسان وكل ذلك مذموم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن ليس بلعان". [أخرجه الترمذي وحسّنه] وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم. [أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح]. وقال حذيفة: ما تلاعن قوم قط إلا حق عليهم القول وقال عمران بن حصين: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذا امرأة من الأنصار على ناقة لها فضجرت منها فلعنتها فقال صلى الله عليه وسلم: "خذوا ما عليها وأعروها فإنها ملعونة". [أخرجه مسلم].

والصفات المقتضية للعن ثلاثة: الكفر، والبدعة، والفسق. وللعن في كل واحدة ثلاث حالات.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٧٠٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٧٠٢٣