الآفةٍ التاسعة: الغناء والشعر
الآفة العاشرة: المزاح
الآفة الحادية عشرة: السخرية والاستهزاء
الآفة الثانية عشرة: إفشاء السر
الآفة الثالثة عشر: الوعد الكاذب
الآفة الرابعة عشر: الكذب في القول واليمين
بيان ما رخص فيه من الكذب
الآفة الخامسة عشر: الغيبة
بيان أن الغيبة لا تقتصر على اللسان
بيان الأسباب الباعثة على الغيبة
بيان العلاج الذي يمنع اللسان عن الغيبة
بيان تحريم الغيبة بالقلب
بيان الأعذار المرخصة في الغيبة
بيان كفارة الغيبة
الآفة السادسة عشر: النميمة
الآفة السابعة عشر: ذو اللسانين
الآفة الثامنة عشر: المدح
الآفة التاسعة عشر: الغفلة عن دقائق الخطأ
الآفة العشرون: الخوض الجاهل في العلوم والسؤال المتعنّت
تمهيد
من الكلام قبيح وأقبح، وفاحش وأفحش، ومنه الحسن والأحسن، والله عز وجل ندبنا إلى الكلمة الأحسن. قال تعالى:
﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: 53]. وتذييل الأمر بقوله تعالى ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: 53] يكاد يكون تعليلاً لهذا الأمر، ممّا يفيد: أنّه حيث ما نزل كلامنا عن هذا المستوى الرفيع فذلك يعطي الشيطان فرصة النزغ بيننا، فتأمّل هذا وانظر حال أكثر الخلق إذ يبقى كلامهم دائراً بين القبيح والأقبح والفاحش والأفحش والمباح ونادراً من يرتقي منهم إلى دائرة الحسن مع أنّ الكلام الحسن يمكن أن ينزغ الشيطان بين أهله ما لم يرتقوا إلى الكلام الأحسن، فما أصعبه من مقام.
بيان عظيم خطر اللسان وفضيلة الصمت
اعلم أن خطر اللسان عظيم ولا نجاة من خطره إلا بالصمت، فلذلك مدح الشارع الصمت وحث عليه فقال صلى الله عليه وسلم: "من صمت نجا" [أخرجه الترمذي بسند فيه ضعف وقال غريب وهو عند الطبراني بسند جيد] وقال: (لقمان) "الصمت حكم وقليل فاعله" أي حكمة وحزم. وروى عبد الله بن سفيان عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الإِسلام بأمر لا أسأل عنه أحداً بعدك قال: "قل أمنت بالله ثم استقم" قال: قلت فما أتقي؟ فأومأ بيده إلى لسانه [أخرجه الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه] وقال عقبة بن عامر قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك