تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفقرة الحادية عشرة: في اتباع الهوى

إذا تأمّلت أمراض الحياة البشرية كلها الكبر والعجب والحسد وحب الجاه والدنيا والزنا والفواحش والغيبة والنميمة، وكل ما يخطر على بالك من أمراض فأنّك تجد وراءه شيئاً واحداً هو اتبّاع الهوى، فالهوى في الأصل هو ميل النفس الخاطئ ولخطورة اتبّاع الهوى قال تعالى: ﴿وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ [المؤمنون: 71].

=================

الفصل الثاني في التحقق

ويدخل فيه:

1 - التوحيد والعبودية والعبادة

2 - الإخلاص

3 - الصدق مع الله

4 - الزهد

5 - التوكّل

6 - محبة الله

7 - الخوف والرجاء

8 - التقوى والورع

9 - الشكر

10 - الصبر والتسليم والرضا

11 - المراقبة والمشاهدة (الإِحسان)

12 - التوبة المستمرّة

الفقرة الأولى: في التوحيد والعبودية

بعث الرسل عليهم الصلاة والسلام جميعاً بالتوحيد والعبودية:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي﴾ [الأنبياء: 25].

﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِي﴾ [النحل: 2].

وتوالي إرسال الرسل من أجل هذا الهدف الأرقى يدّل على أهميته الكبرى كما يدّل على أنّ الانحراف عنه مستمر عند الإِنسان فاقتضى ذلك تجديده بين الفينة والأخرى.

حتّى إذا بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم أنزل عليه كتاب التوحيد المعجز الخالد فلم تعد البشرية تحتاج إلى بعثة جديدة، ولكنّ واجب الأمة الإسلامية أن تبلّغ، وواجب كل مسلم أن يعمّق في قلبه معاني التوحيد والعبودية.

إن التوحيد والعبودية هما البداية والنهاية والوسط في حق كل إنسان وفي حق كل تصرّف ولذلك فهما كالماء للأحياء وكالهواء للإِنسان وكالروح للحي تتغلغل في الأجزاء والأعضاء وفي المقاصد والأعمال، ومن ههنا فإنّ الربانيين يعتبرون التركيز على معاني العبودية والتوحيد هو المهم الأوّل لهم، والمهم الأعلى عندهم.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٧٠١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٧٠١٤