تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا انتهى تأخر فوقف مستقبلاً القبلة، حيث أمكنه من الروضة والأفضل إن تيسَّر بين القبر والسارية، فيحمد الله تعالى ويمجده، ويدعو لنفسه ولوالديه وإخوانه وسائر المسلمين.

* ليحرص على الصلاة في الروضة فقد روى أبو هريرة أن رسول الله قال: " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على الحوض ".

*لا يجوز الطواف بالقبر النبوي الشريف، ويكره التمسح به أو بالمواجهة الشريفة والتقبيل، بل الأدب أن يبتعد كما لو حضر أمام الرسول صلى الله وسلم في حياته.

*ينبغي أن يحرص على أن يصلي الصلوات كلها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ينوي الاعتكاف فيه.

* يسن الخروج إلى البقيع كل يوم، ولا سيما يوم الجمعة وذلك بعد أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول عندما يصل إلى البقيع: " السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد اللهم اغفر لنا ولهم.

* يستحب زيارة قبور شهداء أُحُد، ويبدأ بحمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء.

ويستحب استحباباً مؤكداً أن يأتي مسجد قباء، والأولى أن يأتيه يوم السبت. روى الترمذي بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " صلاة في مسجد قباء كعمرة ".

ويسن أن يأتي بئر أريس فيشرب من مائه ويتوضأ من (أُزيل بئر أريس دفعاً لبدَع بعض الجهلة).

* ينبغي أن يكون وهو في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم مستحضراً شرف هذه المدينة وأن يتحلى فيها بالأدب والخلق المطلوبين في ذلك المقام، ويسن أن يكثر من التصدق على فقراءها.

* فينبغي عدم رفع الصوت وترك المشاحنات في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فلقد أدَّب الله المسلمين في كتابه العزيز بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الحجرات: 2 - 3]. فقد نهت الآيتان القرآنيتان عن رفع الصوت عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأوعدت من يرفع صوته عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأن الله يحبط عمله ويذهبه ولا يثيبه. وورد في تفسير الآية أن ثابت بن قيس رضي الله عنه كان جهوري الصوت ولشدة خوفه من الله جلس في بيته وهو يبكي وقال أنا صيِّتٌ (أي صوتي عالٍ) وأخشى إن بدر من علوّ صوت في حضرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فما أظن هذه الآية إلا نزلت فيّ.

فلما افتقده النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أرسل يطلبه فلما جاء الطلب إلى أهله قالوا ها هو في داخل بيته لم يرقأ له دمع منذ أيام فلما دخلوا عليه قال لهم إنه ما يظن هذه الآية إلا نزلت فيه لأنه كان جهوري الصوت يرتفع صوته عند رسول الله صلى

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٩٩٢